قسۏة أب ٢ بقلم حكايات مـنال علـي

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

قولها الحقيقة! قولها إن الشقة اتباعت أصلاً من شهر بعقد مزور، وإن سامح ماضي على شيكات بدون رصيد لتجار مخډرات، والناس دول واقفين تحت العمارة دلوقتي ومستنيين ياخدوا التوكيل الرسمي عشان يسجلوا الشقة، وإلا هيقتلوه أو يودوه في داهية ويحبسوا معاك أنت كمان!» ​البيت كله هدي لحظة.. الهدوء اللي بيسبق الانفجار. ​أنا بقيت واقفة مش حاسة برجلي.. جدتي كانت كاتبالي الشقة الصغيرة دي عشان عارفة إن ماليش حد، وأنهم هيترموا عليا لما تكبر.

أبويا بايعها بعقد مزور؟ وسامح مديون لناس خطړ؟ ​وقبل ما حد ينطق بكلمة، خبط قوي ورزع على باب الشقة خلى الخشب بتاع الباب يتكسر تقريباً.. صوت خبط مش عادي، خبط ناس جاية تاخد حقها بالعافية. ​صوت من ورا الباب كان جهوري ومرعب: « افتح يا حاج منصور! الأمانة اللي اتفقنا عليها تجيلنا دلوقتي، يا إما مش هنطلع من العمارة دي غير وفي چثة هتنزل معانا!

» ​أمي صړخت وحطت إيدها على وشها، وأبويا اتجمد في مكانه واللون هرب من وشه تماماً.. بصلي وهو بيترجاني بنظرة أول مرة أشوفها في عينه.. نظرة انكسار وړعب: « ليلى.. المأذون والمحامي تحت.. امضي على ورقة بديلة بسرعة، أنقذي أخوكي وأبوكي.. الناس دول مش هيرحمونا!» ​في اللحظة دي، سارة مسكت إيدي بقوة وشدتني ناحية أوضتها وهي بتهزر بصوت واطي: حصري علي روايات واقتباسات « متصدقيش حاجة.

. التوكيل لو اتمضى، هيرموا جثتك أنتِ الشارع بعد ما ينفذوا البيعة.. تعالي معايا من باب المطبخ بسرعة!» ​بقيت واقفة في نص الصالة، بين صړيخ أمي، وخبط الباب اللي بيتكسر، ونظرة أبويا المرجوة، وإيد سارة اللي بتشدني عشان أهرب من چحيم كشفت أسراره للتو...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
948مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة