امي رمتني انا وابويا

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

أمي رمتني أنا وأبويا.. وبعد ٢٢ سنة ظهرت قدام الباب ومعاها ظرف قلب حياتي أنا ديلان، عندي ٢٢ سنة. عمري ما عرفت يعني إيه أم. يوم ما اتولدت، رمتني لأبويا وقالتله بالحرف أنا مليش في جو التربية ده، مش عاوزاه.. شيل شيلتك لوحدك. وخرجت مالباب.. مابصتش وراها. لا تليفون، لا مصاريف، ولا حتى سألت الواد عايش ولا أبويا جريج شال الليلة لوحده. كل خبطة في ركبتي، كل مشروع مدرسي، كل سخونية نص الليل.

. كان هو اللي سهران جنبي. شقى وتعب وطلع عينه عشان ميخليش راسي تنزل للأرض. وأنا حاولت أردله الجميل. اشتغلت على نفسي، عملت ستارت آب شركتي الخاصة ونجحت الدنيا.. لدرجة إننا طلعنا في التليفزيون. لأول مرة في حياتي كنت فخور بنفسي، وجوايا حتة صغيرة بتسأل يا ترى لو شافتني دلوقت، هتبقى فخورة بيا؟ لحد ما السبت اللي فات جه.

. أبويا ناداني وأنا في الصالة ديلان.. تعالَ في حد على الباب. كانت هي. ٢٢ سنة من السكوت والندالة، واقفة قدامي على السجادة بتاعة أهلاً وسهلاً. ديلان.. قالتها بصوت واطي وناعم، وكأنها مخلعتش من حياتي من ٢٠ سنة.. فات وقت طويل أوي. صدري ضاق ونفسي اتكتم. لا حضنتها، ولا حتى زعقت فيها. مدت إيدها بظرف أصفر كبير.. وقالت بابتسامة منورة وكأنها جايبة لي هدية العيد ده ليك.

. مفاجأة! قلبي سقط في رجلي. فتحت الظرف.. لقيت جواه تحليل DNA. بصت لأبويا وشاورت بصابعها وقالت بكل جحود التحليل ده بيثبت إن الراجل ده.. مش أبوك الحقيقي! ودني بدأت تصفر من الصدمة. كملت وقالت إنت ابني أنا.. وأخيراً هنبدأ حياتنا من جديد سوا. وبعدين طلعت ورقة تانية، وفتحت القلم، وزقت الورقة ناحيتي يلا يا حبيبي.

. مفيش غير إنك تمضي هنا.. بصيت في الورقة.. ووشوشت لنفسي يا نهار أسود.. وبعدين قولت كلمة واحدة، خلت الاتنين أبويا وهي يعيطوا في نفس اللحظة. الجزء الثاني الضړبة القاضية ودموع الكلمة اللي قولتها وهزت كيانهم كانت أيوة.. أنا عارف! أبويا جـ,ـريج انهار تماماً وقعد على الكرسي وهو بيخبي وشه بإيده وبيبكي بحړقة، كان فاكر إن السر ده ھيدفـ,ـن معاه.

أما هي، فابتسامتها وسعت وقالت بلهفة شفت يا حبيبي؟ شفت إنك مش مضطر تفضل مرتبط بالراجل الغلبان ده؟ إنت ابن عيلة المنشاوي، ابن الملياردير اللي أنا اتجوزته والورقة دي هي تنازل عن نصيبك في شركاتنا عشان تبدأ تمسك الإدارة معايا. بصيت للورقة اللي كانت عبارة عن عقد إدارة وتنازل عن حصة في شركتي الناجحة مقابل الدخول في إمبراطوريتها.

يعني هي مش راجعة عشان سواد عيوني، هي راجعة عشان تشفط نجاح شركتي وتضمها لممتلكاتها بعد ما عرفت إن ديلان اللي رمته بقى نجم في التليفزيون. المواجهة لما الحقيقة ټجرح قربت من أبويا جريج، وحطيت إيدي على كتفه وقولت بصوت عالي سمعه الجيران التحليل ده يا ست هانم أنا عامله من وأنا عندي ١٦ سنة. كنت دايماً بسأل نفسي، إزاي فيه أم ممكن ترمي ضناها؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة