حا.ډث مراتي حصري

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

. الموضوع يرعب! المقدم حسام قفل الملف وقال إن الأدلة حالياً مش كافية للجزم بهوية الچثة، والشرطة هتفرغ كاميرات العمارة والجراج والطريق، وسمحلنا نرجع البيت ونستنى التليفون منهم. طول طريق العودة، ما نطقتش بحرف. لمياء كانت كل شوية تبصلي، ولما قربنا من العمارة سألتني فجأة طارق.. انت خاېف مني؟ اټخضيت ليه بتقولي كدة؟

عشان من ساعة ما مشينا من المستشفى وانت عمال تبصلي بصه غريبة.. انت بجد شاكك إني واحدة مزيفة؟ ما رديتش.. تنهدت وقالت طب أثبتلك إزاي إني مراتك؟ أقولك الباسورد بتاع بنكك؟ هزيت رأسي لا مش مستاهلة. طب أقولك على حاجة محدش يعرفها غيرنا إحنا الاثنين؟ بصلتها.. بدأت تتكلم بالراحة أول بوسة بينا كانت ورا مبنى المكتية في الجامعة.

. يوميها انت كنت آكل سندوتش ثومية وجبنة.. ولما بستني حطيت إيدك على بقك مكسوف وبتسألني ريحتي وحشة؟ ضحكت بصوت واطي وقالت أنا فاكرة وقتها وشك بقى أحمر زي القوطة! سكت خالص.. الذكرى دي نطت في دماغي في ثانية. ده حصل من سنين لما كنا طلبة.. محدش من صحابنا كان واقف معانا، وعمرنا ما حكينا الموضوع ده لأي كائن كان.

أنا ولمياء بس اللي نعرف! الشد اللي في جسمي بدأ يفك شوية، وابتسمت بالعافية عدى عليها سنين الحكاية دي ولابدة في دماغك! طبعاً فاكراها.. دي أول مرة تلمسني فيها يا طارق. سندت رأسها على كتفي.. بصيت عليها.. نفس الوش، نفس الصوت، نفس الدلع. أنا ظلمتها.. أنا اټجننت والصدف البشعة هي اللي لعبت بأعصابي. العربية وقفت قدام العمارة.

نزلت أنا ولمياء ودخلنا الأسانسير. هي كانت أقرب للوحة الأزرار، فمدت إيدها ودست على دور شقتنا. كنت باصص في الأرض وبراجع نفسي.. بس في اللحظة اللي باب الأسانسير كان بيقفل فيها، عيني لقطت حركة صغيرة جداً لمياء كانت بتدوس على الزرار بإيدها الشمال. رفعت رأسي بالراحة.. هي كانت سحبت إيدها خلاص وواقفة بتتنفس عادي.

جسمي كله قشعر بړعب أشد من الأول بكثير.. مراتي من وهي طفلة عسراء في إيدها اليمين يمينشاوية. بتأكل باليمين، بتكتب باليمين، ومسكة التليفون باليمين. حتى لما بتقف قدام لوحة الأسانسير، كان لازم تمد إيدها اليمين وتدوس.. دي عادة بقالها 31 سنة بتعملها من غير ما تفكر! اللي واقفة جنبي دلوقتي.. استخدمت إيدها الشمال! فضلت باصص لإيدها المفرودة جنبها بتدقيق شديد.

. وفجأة. . لمياء لفت وشها وبصلتي بصة مستقيمة.. وشفايفها اترسمت عليها ابتسامة بطيئة مرعبة طارق؟ هو انت بتبصلي كده ليه تاني؟ سحبت عيني بسرعة وقلت بصوت بيترعش مفيش.. مفيش حاجة. بس المرة دي.. ما تجرأتش ألمس إيدها تاني أبداً. دخلنا الشقة.. قلبي كان بيدق في وداني زي طبل البلدي، وريقي ناشف كأني ماشي في الصحراء. حاولت أمثل البراءة وأتطمن لنفسي عادي يا طارق.

. ممكن تكون نسيت وبتدوس بإيدها الشمال، الجواز وطول السنين بيعمل أكتر من كده! دخلنا الصالة، ولمياء دخلت المطبخ بهدوء وقالت وهي بتفك طرحتها عايز تشرب حاجة يا طارق؟ شكل الأعصاب بازت خالص النهاردة. لا.. لا تسلمي، أنا هدخل أغير هدومي. دخلت أوضة النوم وقفلت ورايا بالترباس. طلعت التليفون بسرعة من جيبي وأنا بترعش، وكنت لسه هبعت رسالة للمقدم حسام.. وفجأة، التليفون رن في إيدي! نفس الشاشة نورت.. المقدم حسام. رديت بصوت متهدج ألو يا باشا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة