سكن الجامعه حكايات رشا 4

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

وتحتها وجودها في الجامعة بيؤثر على أشخاص كثيرين. اتسعت عيني. قلت مين كتب ده؟ داليا ما ردتش. بصيت للضابط. قال خلي الورقة معانا. ناولتهاله. ثم فتحت باقي الظرف. لقيت فلاشة صغيرة. قال الضابط دي أهم حاجة. خرجنا من المكتبة وروحنا غرفة الإدارة. وصلوا الفلاشة بجهاز الكمبيوتر. ظهر عليها مجلد واحد. اسمه M فتحه الضابط. كان فيه عشرات الملفات.

صور. تسجيلات. رسائل. تقارير. ومقاطع فيديو. كنت مصډومة. كل ده عني؟ الضابط قال واضح إن حد كان بيتابع تحركاتك من فترة. فتحت أول ملف. كان تسجيل صوتي. صوت داليا. وصوت رجل. الرجل قال هي لازم تخرج من الجامعة. داليا ردت بس إزاي؟ قال إنتِ هتعملي اللي اتفقنا عليه. والطفل؟ ده أفضل دليل. داليا سكتت. ثم قالت بس مريم مالهاش علاقة. رد الرجل مش مهم. المهم إن الناس تصدق.

وقفت قدام الشاشة وأنا مش قادرة أصدق. قلت مين صوّر التسجيل ده؟ الضابط قال مش عارفين. فتح ملف تاني. كان فيديو لداليا وهي بتقابل شخصًا عند بوابة الجامعة. الصورة مش واضحة. لكن الصوت واضح. الرجل قال لما الفيديو ينتشر، الإدارة هتضطر توقفها. داليا قالت ولو ما اتوقفتش؟ هنطلع دليل تاني. وإيه هو؟ الدليل اللي يثبت إنها كانت بتخبي الطفل.

شهقت. قلت كانوا مجهزين كل حاجة. الضابط هز راسه. أيوه. ثم فتح ملف آخر. وهنا ظهر اسم سلمى. كان فيه صورة لشهادة زواج. ثم صورة لسوار صغير خاص بالطفل. ثم تسجيل لسلمى. صوتها كان مرتعش أنا ما كنتش عايزة يحصل كده. صوت داليا إنتِ اللي طلبتي مني أساعدك. سلمى أنا طلبت منك تساعديني أحمي الطفل. مش تلبسيه لمريم. داليا سكتت. سلمى كملت إنتِ قولتيلي إن مريم هتكون المكان المثالي.

قلتِ إن محدش هيشك فيها. ليه؟ داليا قالت لأن الناس أصلًا بتتكلم عنها. سلمى ردت بس هي ما عملتش حاجة. داليا مش مهم. سلمى بالنسبة لي مهم. ثم انقطع التسجيل. بصيت لداليا. إنتِ كنتِ عارفة إن سلمى مش عايزة تأذيني. قالت في البداية. وبعدين؟ أنا أقنعتها. إزاي؟ قالت قلت لها إن لو الطفل فضل معاها، أهلها ممكن يعرفوا.

وإنها هتخسر كل حاجة. وإنك إنتِ الشخص الوحيد اللي أقدر أستخدمه من غير ما حد يشك. قلت ليه أنا؟ رفعت عيني. لأنك كنتِ محبوبة. سكتت. ولأن الناس كانت شايفاكِ قدوة. فلو وقعتِ، الكل هيصدق. قلت إنتِ ما كنتيش عايزة تبوظي يوم. إنتِ كنتِ عايزة تدمري مستقبلي. قالت أيوه. بس ليه؟ بدأت تبكي. كنت فاكرة إن لو الناس بطلت تحبك أخيرًا هتبصيلي.

بصيت لها بحزن. كان ممكن تقوليلي إنك متضايقة. كنت هسمعك. ضحكت وهي پتبكي. لا. إنتِ ما كنتيش هتفهمي. قلت إنتِ ما ادتيش لنفسك فرصة تعرفي. سكتت. دخلت سلمى الغرفة. كانت شايلة شنطة صغيرة. وشها شاحب. وأول ما شافتني، وقفت مكانها. قلت إنتِ سلمى؟ هزت راسها. أيوه. بصيت لها. الطفل كويس. دموعها نزلت فورًا. أنا آسفة. قلت إنتِ ليه وافقتي؟ قالت كنت خاېفة. من مين؟ من أهلي. ومن المجتمع. ومن كل حاجة. ثم بصت لداليا.

لكن ما كنتش أعرف إنها هتعمل كده. داليا صړخت إنتِ كنتِ موافقة! سلمى ردت كنت موافقة على إني أطلب مساعدتك! مش على إنك تدمري مريم. بدأت الاتنين يتخانقوا. لكن الضابط وقف بينهم. كفاية. سكتوا. قال كل واحدة فيكم هتحكي الحقيقة من البداية. سلمى جلست. وبدأت تحكي. كانت متزوجة منذ فترة. لكن الزواج كان سريًا بسبب ظروف عائلتها.

ولما جاء الطفل، خاڤت من رد فعل أهلها. طلبت مساعدة داليا. داليا في البداية وافقت. لكن مع الوقت، بدأت تشوف في الموضوع فرصة. كانت مقتنعة إن مريم أخذت منها كل شيء. الاهتمام. الدرجات. الثقة. الصداقات. حتى الفرص اللي كانت تتمنى تحصل عليها. وبدأت تخطط. اختارت يومًا تكون فيه مريم مرهقة. دخلت الغرفة بمساعدة الشخص الآخر. وضعت الطفل. جهزت الشنطة. ثم أرسلت رسائل من أرقام مختلفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة