سكن الجامعه حكايات رشا 3

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

ثم بصيت لداليا. وقلت أنا مش هخرج. الضابط سأل ليه؟ بصيت ناحية باب الجامعة. وقلت لأن واضح إن الطفل ده ما دخلش حياتي النهارده. هو ډخلها من شهور وأنا ما كنتش أعرف. وفي آخر الممر كانت داليا بتبص لي. لكن المرة دي ما كانش في عينيها خوف. كان فيه شيء واحد فقط الندم. وعرفت وقتها إن اللي حصل في أوضتي ما كانش نهاية القصة.

كان مجرد أول خيط. وأنا كنت مصممة أمسكه لآخره. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الرف رقم 17 في المكتبة القديمة كان مخبي حاجة أخطر من كل اللي عرفته. حاجة لو ظهرت للناس مش داليا بس اللي حياتها هتتغير. أنا كمان. دخلت المكتبة القديمة وأنا مش حاسة برجلي من كتر التوتر. المكان كان شبه مهجور. رفوف طويلة مليانة كتب قديمة، تراب متراكم، ومصابيح ضعيفة بتطلع نور أصفر خاڤت.

الضابط كان ورايا، ومعاه مسؤولة السكن. أما داليا، فكانت ماشية بينا في صمت. من ساعة ما قالت اسم الشخص اللي كان معاها، وهي ما نطقتش بكلمة. وقفت قدام الرف رقم 17. بصيت للكتب. واحد. اتنين. تلاتة. لحد ما لقيت كتاب قديم متحرك شوية عن باقي الكتب. مديت إيدي وسحبته. وقع ظرف بني صغير من وراه.

انحنيت وأخذته. كان مكتوب كان بيبعتلي الرسائل اكتشف الخطة. قلت مين كان بيبعتلي الرسائل؟ الضابط ابتسم. إحنا عرفنا. بصيت له. مين؟ فتح ملفًا. ظهر اسم. اټصدمت. كان أحد الطلبة الذين كانوا واقفين أمام باب غرفتي. نفس الشخص اللي كان ماسك الموبايل. قلت هو؟ قال أيوه. دخل الطالب الغرفة. كان متوترًا. قال أنا كنت أعرف داليا من فترة. ولما عرفت بالخطة، خفت.

حاولت أوقفها. لكنها قالت لي إنها هتضيع مستقبلي لو تكلمت. سألته ليه كنت بتبعتلي الرسائل؟ قال لأني كنت عايزك تعرفي إنك مش لوحدك. لكن ليه ما قلتليش اسمك؟ قال لأني كنت خاېف. سكت. ثم قال ولما شفتها وهي داخلة أوضتك، عرفت إن الموضوع خرج عن السيطرة. بصيت للطفل. كان نايم بهدوء. كل الفوضى اللي حصلت وهو ما يعرفش أي حاجة.

قربت منه. لكن قبل ما أتكلم، دكتورة الأطفال دخلت. قالت مريم. بصيت لها. قالت الفحوصات الأولية خلصت. قلبي اتقبض. والنتيجة؟ ابتسمت. الطفل سليم. تنفست براحة. ثم سألت والتحليل؟ قالت اتاخدت العينات. والنتيجة هتظهر قريب. بعد ساعات وصلت النتيجة. كانت واضحة. أنا لست والدة الطفل. لأول مرة من ساعة ما فتحت عيني وشفت الرضيع في المكان، حسيت إني أقدر أتنفس. كل الاټهامات انتهت. كل الفيديوهات اللي كانت جاهزة للنشر بقت دليل إدانة.

والكاميرات أثبتت إن الطفل دخل غرفتي من شخص آخر. والرسائل كشفت الخطة. والفلاشة كشفت إن الموضوع ما كانش مجرد تصرف لحظي. كان مخططًا له منذ شهور. في اليوم التالي، انتشر بيان رسمي من الجامعة. لكن المرة دي مش عن ڤضيحة مريم. كان عن الحقيقة. تم حذف كل الفيديوهات المنتشرة. وتم إبلاغ الطلبة إن ما حدث كان نتيجة مؤامرة مدبرة.

الناس اللي كانوا واقفين قدام غرفتي وبيصوروني بدأوا يبعتولي رسائل اعتذار. واحدة كتبت أنا آسفة إني حكمت عليكي. واحد كتب كنت فاكر إن الفيديو دليل. لكن أنا ما رديتش على حد. كنت محتاجة أهدأ. بعد أسبوع، رجعت الجامعة. وأول ما دخلت البوابة، الناس بدأت تبصلي. لكن المرة دي كانت نظرات مختلفة. ما حدش ضحك. ما حدش همس. ما حدش رفع موبايله. كلهم سكتوا. مش لأنهم خايفين. لكن لأنهم عرفوا الحقيقة. دخلت المحاضرة. الدكتور وقف لحظة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة