بعد ثواني، سمعنا صوت خطوات سريعة على السلم. وبعدها صوت باب بيتقفل. الأمن لحقه عند الدور الأرضي. لكن قبل ما يمسكوه، رمى موبايله على الأرض. الموبايل وقع واتكسر. مسؤول الأمن التقطه. وبعد دقائق رجع به. قال الموبايل اتقفل. قلت بس ممكن يتفحص. وكيل الكلية هز راسه. هيتسلم للشرطة. رجعت للأوضة. داليا كانت قاعدة ووشها بين إيديها.
قلت لسه ما خلصناش. رفعت عيني. إنتِ ليه اخترتيني أنا؟ قالت قلت لك. لا. أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها. سكتت. قلت كان ممكن تسيبي الطفل في أي مكان. لكن إنتِ اخترتي أوضتي. كان ممكن تصوريه في أي وقت. لكن إنتِ خليتي الناس تتجمع. كان ممكن تكتفي بفضيحتي. لكن الرسائل اللي وصلتني معناها إن فيه حد كان بيحاول يمنعك. داليا سكتت.
هنا فهمت. إنتِ مش العقل المدبر. قالت أنا مين؟ بدأت تبكي. مش هقدر. هتقدري. لو قلت إيه؟ هتدمر حياتي. قلت إنتِ حاولتي تدمرِي حياتي. سكتت. دلوقتي قولي الحقيقة. رفعت عيني. وقالت اسمًا واحدًا. اسم شخص ما كنتش أتوقعه أبدًا. وفي اللحظة نفسها وصلتني رسالة من الرقم المجهول أخيرًا عرفتِ. ثم رسالة ثانية بس ما زال فيه جزء واحد من الحقيقة ما تعرفيهوش. سلمى لم تكن هي من طلبت من داليا وضع الطفل عندك. قرأت الرسالة.
شعرت إن الډم انسحب من وشي. إذن مين؟ جاء الرد الشخص اللي طلب منها ده كان عايزك تختفي من الجامعة نهائيًا. وبعدها مباشرة ولما تعرفي السبب، هتفهمي ليه اختارك إنتِ بالذات. رفعت عيني. وفي اللحظة نفسها، دخلت الشرطة. لكن الضابط لم يسأل عن داليا أولًا. بص لي وقال مريم؟ قلت أيوه. قال ممكن تيجي معايا دقيقة؟ ليه؟ فتح هاتفه. وعرض عليّ صورة. كانت صورة لي. أنا واقفة في حفل الجامعة.
وحولي عدد كبير من الطلبة. وفي الخلفية كانت واقفة امرأة ما أعرفهاش. قال الضابط تعرفي الست دي؟ بصيت للصورة. هزيت راسي. لا. قال الغريب إننا لقينا اسمها في سجل الزيارات. دخلت الجامعة إمتى؟ قلب الضابط في الهاتف. من أسبوع. دخلت ليه؟ بص لي. وقال كانت بتسأل عنك. قلبي دق. بتسأل عني؟ هز راسه.
وقالت إنها قريبتك. قلت فورًا أنا ما عنديش قريبة بالشكل ده. الضابط سكت لحظة. ثم قال في حاجة تانية. إيه؟ المرأة دي كانت مع سلمى. تجمدت. فين؟ قال آخر مرة اتشافوا فيها مع بعض كانت الليلة اللي اتولد فيها الطفل. بصيت لداليا. ثم للطفل. ثم للضابط. وقلت أنا عايزة أعرف كل الحقيقة. رد وده اللي هنحاول نوصله.
لكن قبل ما نخرج من الأوضة، موبايلي اهتز مرة أخيرة. فتحت الرسالة. كان مكتوب مريم لو خرجتي من الجامعة دلوقتي، هتنجوي من اللي حصل. لكن لو فضلتي، هتعرفي ليه كل ده حصل. ثم ظهرت رسالة أخيرة روحي المكتبة القديمة. الرف رقم 17. هتلاقي هناك أول دليل يثبت إن اللي حصل النهارده بدأ من شهور. قفلت الموبايل. بصيت للضابط.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.