من شاب فقد أبوه وهو صغير وما كانش له غيري؟ محمود رد بعصبية أنا كنت حاسس إني غريب في بيتي وإن مهما عملت هيفضل هو أهم مني هزيت راسي وأنا بعيط وقلت له إنت كنت تقدر تتكلم معايا وتقول لي إنك حاسس بكده لكن إنت اخترت تكسر قلب ابني وتخليني أعيش ست سنين فاكرة إنه نسي أمه وبعدين شاورلي ابني على الرسائل وقال يا ماما هو كان بيقولك إني مش عايز أكلمك لكن الحقيقة إنه كان بيحاول يمنعني من الوصول ليكي في اللحظة دي حسيت إني مش قادرة أتنفس كل مكالمة كنت مستنياها وكل عيد ميلاد كنت بعيط فيه وكل مرة كنت أقول لنفسي يمكن ابني نسيني كانت مبنية على كدبة كبيرة قربت من محمود وقلت له أنا مش عايزة أسمع منك أي تبرير تاني إنت ما حرمتنيش من ابني بس إنت كمان سړقت مني ست سنين من عمري كنت ممكن أعيشهم وأنا جنبه محمود حاول يمسك إيدي وقال يا نادية اديني فرصة أصلح اللي حصل سحبت إيدي منه وقلت في حاجات لما بتتكسر ما بترجعش زي الأول ابني وقف جنبي وقال يا ماما أنا مش عايزك تاخدي قرار وإنتي متعصبة لكن لازم تحمي نفسك وتعرفي حقوقك أنا هسيب لك الأوراق كلها والمحامي يقدر يشرح لك كل حاجة بصيت له وقلت وإنت هتمشي تاني؟
هز راسه وقال لا يا ماما مش همشي المرة دي أنا رجعت علشان أفضل جنبك لكن لازم كل واحد يتحمل نتيجة اللي عمله في الأيام اللي بعدها بدأنا نراجع الأوراق مع المحامي واكتشفنا إن فيه معاملات مالية محتاجة تحقيق وإن بعض المستندات كانت بتأكد إن محمود حاول يخفي عني تفاصيل مهمة ما استعجلناش في اتهام أي حد وقدمنا المستندات للجهات المختصة علشان الحقيقة تظهر بشكل قانوني أما أنا فطلبت من محمود يسيب البيت لحد ما أقدر أفكر بهدوء في مصير جوازنا في الأول رفض وقال إن البيت بيته زي ما هو بيتي لكن لما فهم إن الموضوع بقى جدي وإن فيه إجراءات رسمية اتخذها المحامي خرج من البيتولأول مرة من سنين حسيت إن البيت هادي من غير ما يكون الهدوء ده سببه الخۏف بعد أسبوع ابني خدني معاه علشان أشوف المكان اللي اشتغل فيه طول السنين اللي فاتت وصلنا لمحل كبير لتصميم الملابس وكان فيه شباب وبنات شغالين وكل واحد مركز في شغله استقبلنا شاب اسمه كريم وقال لابني أخيرا يا يوسف عرفتني على والدتك اللي طول الوقت بتحكي عنها بصيت لابني باستغراب وقلت إنت كنت بتحكي عني؟
يوسف ابتسم وقال كل يوم يا ماما كنت بحكيلهم عنك وعن الأكل اللي كنتي بتعمليه وعن الأيام اللي كنت برجع فيها من المدرسة ألاقيكي مستنياني ضحكت وسط دموعي وقلت له وأنا كنت فاكرة إنك نسيتني يوسف حضڼي وقال أنا عمري ما نسيتك لكن كنت محتاج أتعلم إزاي أحمي نفسي وأعيش من غير ما أكون خاېف من كل كلمة هتتقال لي سألته وأنا بمسح دموعي طب إنت سعيد دلوقتي يا يوسف؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.