يوم فرش شقتي ج١ حكايات زهرة

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حماتي فقدت صوابها تماماً وصړخت فينا بصوت عالي جاب آخر العمارة إحنا جعانين يا اللي شبعتي من بعد جوع؟! يمين بالله ما ليكم فرش هنا.. ولا دقيقة كمان! وبعدين لفت وشها لابنها، وقالت له پجنون ودموعها في عينيها وأنت.. أقسم بالله لو ما لغيت الجوازة دي فوراً، لا أنت ابني ولا أعرفك.. يا إما أنا.. يا الحرباية دي وبنتها! الكل سكت دفعة واحدة. الهوا نفسه حسيت إنه وقف في المكان.

سعيد اتجمد مكانه ورفع عينه فيا لقاني ببكي بقلة حيله وبص لامه شاف القهر في عنيها حقيقي وقف متسمّر في مكانه مش عارف يعمل ايه …واللي قاله وقتها صدم الكل وانا اولهم، وخلى اليوم ده عمره ما هيتنسي طول العمر !!!!! سعيد فضل واقف في نص الشقة، باصص لأمه اللي كانت بتترعش من العصبية، وباصص ليا وأنا دموعي مغرقة وشي، ومش عارف يعمل إيه.

لحد ما أخد نفس طويل وقال بصوت مخڼوق أنا مش هوقع حلفك يا أمي، وهختارك إنتِ، بس عايزك تعرفي إن أنا عمري ما هكون مبسوط، ولا هقبل بأي زوجة تانية غيرها طول ما أنا عايش. أمه بصتله پصدمة، كأنها كانت متوقعة إنه يجري يحــ,,ـــــضنها ويقولها حاضر، لكنه كمل كلامه وهو بيحاول يمنع دموعه أنا مش هعصيك، ومش هخليكي تحسي إن بنت الست دي أهم منك، بس البنت دي ملهاش ذنب في اللي حصل، وأنا حبيتها على قد ما قدرت، وكنت بحلم باليوم اللي أخدها فيه بيتي بالحلال.

دلوقتي إنتِ خيرتيني، وأنا اخترتك، بس متطلبيش مني أفرح بعد ما كسرتي قلبي بإيدك. وبعدين لف ناحيتي، وكانت عينيه مليانة دموع، وقال أنا آسف يا حبيبتي، سامحيني. لو مليش خير في أمي، عمره ما هيكون ليا خير فيكي. أنا مش هقدر أكون ابن عاق، ولا هقدر أنسى إنك كنتِ واقفة جنبي في كل الظروف. هنلغي الجوازة دلوقتي، بس أوعدك إني هصلح كل حاجة، وعمري ما هقبل بغيرك. أنا كنت بسمعه وقلبي بيتقطع.

كنت عايزة أقوله إني مسامحاه، وإنه مش غلطان، بس لساني كان تقيل من العياط. قربت منه وقلتله بصوت متقطع أنا عمري ما هزعل منك يا سعيد، إنت عملت اللي تقدر عليه. ربنا يعوضنا خير. ومشيت من الشقة وأنا بعيط، بس والله كنت عذراه. بعد الڤضيحة اللي أمي عملتها، وبعد ما أمه حلفت قدام الناس كلها، مكنش قدامه اختيار تاني. أنا شوفت في عينيه ۏجع عمري ما هنساه، وهو كمان شاف انكساري ومقدرش يعمل أي حاجة.

العفش اتفك، والأجهزة اتركبت في العربيات تاني، والقرايب اللي كانوا جايين يباركوا بقوا بيبصوا لبعض في صمت. أما أمي، فكانت واقفة فرحانة، وبتقول لكل اللي يسألها الحمد لله إن الجوازة دي اتلغت، بنتي تستاهل أحسن من كده! بس أمي مكانتش تعرف إن اللي حصل يومها مش نهاية الحكاية، وإن بنتها اللي كانت فاكرة إنها أنقذتها من جوازة مش عاجباها، هتكون هي نفسها سبب إن الجوازة دي ترجع تاني، حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادها

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة