بصيت لفساتني اللي لسه لابساه وقلتلها بنية صافية: “طب سهام كنتي قوليلي قبل ما ألبس الفستان كده هيتبل ويبوظ من المية”، ردت عليا بمنتهى البساطة: “مش مشكلة، ادخلي أوضتها اقلعي فستانك ده وجهزي الحمام، وأنا هبعتهالك وراكي، وابقي البسي تاني بعد ما تخلصي”. صدقت كلامها، ما هي أختي الكبيره برضه، قولت ماشي… دخلت الأوضة، قلعت الفستان اللي عليا بقيت بهدومي الداخلية بس، ودخلت جهزت الحمام والمية وسيبت الباب موارب مستنية البت تدخل.
وفجأة… الباب اتفتح. بس اللي دخل مكنش البنت الصغيرة… اللي دخل كان جوزها! في اللحظة دي، الدنيا وقفت، والدم اتجمد في عروقي، واللي عملته بعدها كان اوسخ بكتير !!!!! جسمي كله بدأ يترعش. جوزها وقف في وشي، باصص لي بزهول كأنه مش فاهم حاجة، وأنا من الصدمة أيدي اتسمرت مش عارفة أغطي جسمي ولا أطلع أدور على حاجة ألبسها.
قبل ما أستوعب أوأنطق حتى بكلمة واحدة، سمعت صوت دبة رجليها في الممر، وفي ثواني كانت زاقة الباب ودخلت. سهام مأدتش فرصة لأي حد يتكلم. صرخت بصوت هز العمارة كلها: “يا فضيحتنا! يا ناس تعالوا شوفوا الخيانة والندالة في بيتي!” جوزها برّق وبدأ يتأتأ: “في إيه يا سهام؟ إنتي اللي بعتيني أصلح الحنفية وقلتيلي إن الباب مفتوح ومفيش حد جوة!
” بس هي مكنتش بتسمعله، كأنها بتنفذ سينــ,,ـــــاريو متراجع ومحفوظ بالحرف. مسكتني من شعري وشدتني لبرة الحمام، وأنا بصرخ وبحاول أستر نفسي، والدموع مغرية وشي. عيالي الصغار جرو عليا بيبكوا ومرعوبين من المنظر، وهي زقتني لبرة الأوضة خالص.. طلعتني للصالون قدام القرايب والمعازيم اللي كانوا لسه واصلين وبيفهموا في إيه. رمتني في وسط الصالون بنظرة كلها كره وشماتة، وقالت بصوت أعلى قدام الكل: “شوفوا الهانم!
جاية بيتي تاكل وتشرب وتستغل عطفنا، وفي الآخر بتغفلني وبتتسحب لجوزي في الحمام! دي هي دي الأخوة؟ ده جزاء إن فتحتلها بيتي عشان أصرف عليها وعلى عيالها؟” الذهول أكل وجوه الناس. نظرات القرف والاتهام من العيلة بدأت تترسخ عليا. أختي الكبيرة، الوحيدة اللي فاضلالي في الدنيا، قررت تق. تل سمعتي وشرفي قدام الناس عشان ترضي حقدها القديم.
هي كانت عارفة إن جوزها نيتها صافية ورايح يظبط حنفية الحمام زي ما طلبت منه، وهي اللي استغلت وجودي بهدومي الداخلية عشان تعمل التمثيلة القذرة دي. أنا قعدت على الأرض ومستورة بأيدي وبصيح بقلب محروق: “والله كدابة! هي اللي قالتلي اقلعي فستانك عشان تحمي البت، وهي اللي بعتت جوزها! اتقي الله يا سهام، أنا أختك!” بس مين يصدق واحدة مسكــ,,ـــــينة شغالاة عندهم، قدام ست البيت الميسورة اللي بتعيط وتدعي المظلومية؟
القرايب بدأوا يتهامسوا، وناس منهم قالوا: “اعوذ بالله، الشغف بالفلوس يعمي النفوس، طلعت من تحت لتحت.” جوزها حاول يتكلم ويقول: “يا جماعة افهموا، سهام هي اللي قالتلي…”، بس هي زعقت فيه وهددته بالطلا. ق ولوحّت إنها هتمشيه لو دفاعه عني كمل، فسكت وخاف على بيته وعياله، وسابني أواجه المصير لوحدي. مسكت عيالي اللي كانوا بيبكوا بهستيريا، وأنا بترعش من الخوف والاهانة.
دخلت الأوضة وأنا بقفل الباب على نفسي بصعوبة، لبست هدومي بسرعة وأنا إيدي مش قادرة تمسك الزرار. خرجت من الشقة وأنا جرجرت عيالي ورايا، وصوت همسات القرايب وضحكات أختي المسمومة بتطاردني لحد باب الشارع. رجعت بيتي المتواضع، قفلت الباب وعيطت عياط عمره ما طلع مني، حتى يوم وفــ,,ـــــاه جوزي. كنت حاسة إن ضهري اتك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.