زوجي منعني من المصروف

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

محمود بقاله أسبوعين بينزل شغله ويرجع مباشرة على البيت، مابقاش فيه سهرات القهوة الممتدة لحد وش الفجر، ولا بقا فيه العزومات الوهمية على حساب بيته وعياله. كل أول شهر، الفيزا بقت في إيد نادية، هي اللي بتسحب المرتب، تقسمه بالمليم إيجار الشقة، مصاريف المدارس، خزين المطبخ، والجمعية اللي استلفت عشانها. ومحمود؟

بقا ياخد مصروفه الأسبوعي في إيده بكل أدب، ومن غير ولا كلمة اعتراض، لأن القلم اللي أخده من أبوه ومن نادية كان لسه معلم على وشه. في ليلة من الليالي، كانت نادية قاعدة في الصالة بتراجع حسابات الشهر الجديد، ومحمود قاعد على الكنبة التانية بيفر في تليفونه بملل. بص لها ولقى ملامحها رايقة، مفيش فيها الخۏف والتعب بتاع زمان. اأتنحنح وقال بصوت واطي ومتردد نادية.

. أنتِ لسه شيلانا جواكي من ناحيتي؟ يعني.. مش شايفة إنك قسيتي عليا زيادة عن اللزوم؟ أنا في الأول والآخر جوزك وأبو عيالك، والورق اللي مضيتيهولي عند المحامي ده كأنه حبل مشنقة حوالين رقبتي. نادية رفعت عينها من كشكول الحسابات، وبصتله بنظرة هادية بس مليانة ثقة القسۏة يا محمود هي اللي أنت عملتها فيا وفي عيالك لمدة ١٥ يوم.

القسۏة إنك تشوفني بلف حوالين نفسي عشان أوفر حق باكو بسكوت للولاد وأنت جيبك مليان وبتدلع أصحابك وأهلك. الورق ده مش حبل مشنقة، ده حبل الأمان اللي بيحميني منك ومن طيشك. طول ما أنت ماشي بالأصول وبتصون بيتك، الورق ده ملوش أي قيمة ولا هتشوفه، إنما لو فكرت يوم ترجع للعبة الذل والتربية باللقمة، ساعتها الحبل ده هيتلف بجد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة