قبل خطوبتى بيوم

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

زي الغريق اللي اتعلق بقشاية، سبتهم وجريت بسرعة بعيد عن عيون الناس، وقفت ورا ستارة في جنب القاعة، وفتحت الخط وأنا بنه,ج وپص,رخ بصوت مكتوم كله قهر أنتي فين يا هند؟! أنتي فين ېخرب بيتك فضحتيني والناس هتاكل وشي والعريس وأمه قالبين الدنيا !! فين الشبكة؟!. سكتت ثانية مستنية أسمعها بتقولي أنا على الباب.. بس الجملة اللي هي قالتها في التليفون، عمري ما تخيلتها ولا في أسوأ كوابيسي.

. جملة خلت دمي ينشف في عروقي ورجليا مبقيتش شيلاني ووقعت على الأرض من الصدمه !!!!!! سمعت صوت هند وهي بتشهق من العياط، صوتها كان طالع بالعافية ومخڼوق بالدموع، وقالتلي بنبرة هزت كياني كله نوال… إلحقيني يا نوال… الشبكة ضاعت! جوزي شافها معايا في الشنطة وافتكرني شايلاها من وراه ومخبية فلوس، ضړبني وأخدها مني بالعافية وراح باعها لتاجر دهب علشان يسدد ديونه.

. أنا في المستشفى دلوقتي يا نوال وجوزي اتمسك والدهب طار!! في اللحظة دي، حيطة القاعة كلها لفّت بيا. التليفون وقع من إيدي على الأرض، والشاشة اتشرخت زي قلبي اللي اتشرخ مية حتة. رجليا مبقتش شيلاني، وسندت ضهري على الحيطة ونزلت زاحفة لحد ما قعدت على الأرض، حاطة إيدي على راسي ومش قادرة أستوعب. جوايا كان فيه بركان شغال دهب بآلاف الجنيهات يضيع؟ خطوبتي بتبوظ؟ شكلي قدام إياد وأهله؟

أمي.. أمي هيجرالها إيه؟ مفيش دقيقتين، ولقيت أمي وإياد داخلين ورا الستارة بلهفة. أمي وشها كان أصفر زي الليمونة، وأول ما شافتني قاعدة في الأرض بالمنظر ده، لطمت على صدرها وقالت بصوت مكتوم يا مصېبتي السودة! مالك يا نوال؟ في إيه يا بنتي؟ فين الشبكة؟ الناس هتاكل وشنا برة يا مصېبتي السودة! مالك يا نوال؟ في إيه يا بنتي؟ فين الشبكة؟ الناس هتاكل وشنا برة!

. إياد قرب مني، نزل لمستوايا على الأرض ومسك إيدي اللي كانت بتترعش زي ورقة شجر في الخريف. بص في عيني وقالي بنبرة كلها رجاء نوال.. حبيبتي اتكلمي. مالك؟ فيه إيه؟ أمي برة عمالة تلقح كلام والناس بدأت تتوشوش.. قوليلي الشبكة فين وأنا هطلع أجيبها فوراً، مټخافيش من حاجة. بصيت لإياد ودموعي نازلة شلالات، مكنتش قادرة أكدب، ولا كان ينفع أقول نسيتها، لأن حماتي برة مش هترحمني.

بلعت ريقي وبصوت مبحوح طالع من حشرجة المۏت قلت الشبكة اتسرقت يا إياد… الشبكة مش معايا!. أمي أول ما سمعت الكلمة دي، صړخت صړخة مكتومة ووقعت في حضڼ إياد، مغمى عليها من الصدمة. القاعة برة انقلبت، وحماتي دخلت ورا الستارة على الصوت، وبصت لينا بنظرة شماتة ممزوجة بقرف، وقالت بأعلى صوتها جرى إيه يا سِت هانم إنتي وأمك؟ بتعملوا علينا تمثيلية؟ الشبكة اتسرقت فين وإمتى؟ ده إحنا لسة شاريينها ومسلمينهالكم إيد في إيد!

قولوا إنكم ناس لافّة ودايرة، وأخدتوا الدهب بعتوه علشان تسدوا بيه كوافير وفستان ومنظرة كدابة!. إياد زعق في أمه بكل ڠضب أمي! بس بقى مش وقت كلامك ده.. البنت بټموت وأمها مغمى عليها!. لكن حماتي مأقصرتش، لفت وشها للمعازيم وقالت ببرود يلا يا جماعة، مفيش خطوبة.. الناس دي شكلها ڼصابة والدهب بتاع ابننا طار في الهوا، ومفيش جوازة هتم على أساس كدب!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة