! إنتِ طلبتِ نجار بجد؟ إزاي تطلبي طلب زي ده وتعملي مشكلة وأنا مش موجود؟! وموضوع الأكل ده إيه الهبل ده، أمي تأخد الأكل ليه يعني؟! أنا ما اتوترتش، ولا عليت صوتي. بصيت للنجار وقلتله بصوت محترم: — اتفضل يا أسطى اتفضل استنى ثانية في الصالة. وبعدين بصيت لحاتم وقلتله ونبرتي ثابتة زاي الصخر: — حاتم.. إنت راجل البيت، وأنا احترمتك وما عملتش دوشة قدام أهلي ولا فضحت الحركة دي قدامهم.
. أمك دخلت شقتنا بالمفتاح اللي معاها وأنا جوه الحمام بتدش، أخدت كل الصواني والغدا اللي طبخته لأهلي ونزلته تحت في فرنها، وسابتني أخرج ألطم وأحار في أمري قدام أهلي اللي كانوا على الباب! ولما نزلت لقيت الأكل مستخبي في الفرن تحت وصواني في مطبخها! لو أنت شايف إن ده عادي، وإن شقتك وحرمة مراتك اللي جوه الحمام تتفتح وتتسرق كده عيني عينك.
. يبقى النجار ده مالوش لازمة فعلاً، بس أنا شنطتي جاهزة وهنزل معاه دلوقتي حالا على بيت أهلي ونسيبلك البيت بالطول وبالعرض! حاتم اتصدم ووقفت الكلمة في زوره. بص لأمه وقالها بذهول وصدمة: — أمي.. الكلام ده حصل بجد؟! إنتِ دخلتي الشقة وهي جوه الحمام وأخدتي الأكل كله نزلنيه تحت؟! حماتي ارتبكت ولجلجت في الكلام: — يا بني أنا.
. أنا كنت عايزة أجمعهم تحت ونغديهم سوا، وقيلت بدل ما تتعب فوق تنزل الأكل.. حاتم قاطعها بصوت حزين ومصهود من الإحراج: — تنزلي الأكل من غير ما تعرفيها وهي في الحمام؟! تأخدي صوانيها وتسيبها تحتار قدام أهلها؟! ليه يا أمي كده؟! دي كانت عزومة أهلها هي! إنتِ كده بتصغريني أنا قبل ما تصغريها هي!ماتي لما لقيت ابنها مش واقف في صفها، تحولت للغة الهجوم والندب: — بقى كده يا حاتم؟
! بتصدق مرتك وتوقفها قصاد أمك اللي ربتك؟! عشان حتة أكل وشوية بشاميل تبيع أمك؟! ماشي يا حاتم.. الشقة دي ماعدتش داخلتها، والمفتاح أهو! رمت المفتاح الاحتياطي على الأرض بغل وبصتلي بصة كلها شر وقالتلي: — افتكري إنك قومتِ الابن على أمه يا هانم.. والبيت ده مش هيعدي فيه يوم حلو بعد النهار ده!
نزلت حماتي وهي بتدب برجلها على السلم وبتدعي وتزعق. حاتم بص للمفتاح المرمي على الأرض، ونزل جابه وهو حاسس بقلة الحيلة والكسرة، وبعدين بص للنجار وقال بقلة حيلة: — اتفضل يا أسطى.. غير الكالون وركب الترباس. النجار غير الكالون وركب ترباس حديد متين من جوه. حاتم دفعله وقفل الباب وقعد على الكنبة وحاطط إيده على راسه ومخنوق. أنا دخلت المطبخ عملت كوباية شاي وجبتها وحطيتها قدامه، وقعدت جنبه وقلتله: — أنا ما قومتكش على أمك يا حاتم.
. أنا دافعت عن كرامتي وكرامتك وعن بيتنا. اللي حصل النهار ده لو كان عدى، كان بكرة هيدخلوا ياخدوا هدومنا وأسرارنا من الشقة وأحنا نايمين. حاتم بصلي وقال بنبرة مليانة قلق وخوف من اللي جاي: — إنتِ فاكرة إن الموضوع خلص بتركيب الكالون ده يا فلانة؟ إنتِ ما تعرفيش أمي لما بتزعل أو تحس إن كبرياءها اتقصر بتعمل إيه.. هي مش هتسكت، وسلفتك وعمتك وكل البيت تحت هيتقلبوا علينا، واللي هيحصل الفترة الجاية هيدوقنا المر!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.