جزء الثاني 👇🏼 قعدت يارا في مطبخ حماتها، وكانت ريحة القهوة الفل الهادية مالية المكان، بس الجو كان متوتر ومحشوق قلق. نهى كانت رايحة جاية بعينيها بين يارا وبين أمها أمينة، اللي كانت واقفة قدام البوتاجاز بظهر مفرود ووش مايفهمش منه حاجة. حكايات منــال عـلـي حطت أمينة فنجان القهوة قدام يارا، وقعدت قصادها على الكرسي. ساد سكات لثواني، قطعتها أمينة بطلب هادي بس جاد جداً: — أنا عرفت باللي حصل امبارح يا يارا.
هزت يارا رأسها وأخدت نفس غويط، وقالت بثبات: — أكيد يا طنط.. أكيد عمي محمود حكالك. وأكيد شايفين إني غلطانة عشان رفضت أسلم مرتبي لأحمد؟ بصت أمينة لـ نهى، وبعدها لفت ليارا وقالت كلام ماكانتش تتوقعه خالص: — محمود حكالي.. بس أنا مش جايباكي هنا عشان أقولك أديهوله. برقت يارا ورفعت حواجبها بذهول. كملت أمينة وهي بتشاور بإيدها: — محمود بيقول إن زمان كنا بنعمل كده.
. وده حصل فعلاً. أنا كنت بدي محمود مرتبي أول ما أقبــ,,ـــــضه.. بس عارفة إيه اللي محمود محكاهولكيش؟ بلعت يارا ريقها وسألت: — إيه يا طنط؟ ردت أمينة بنبرة فيها حسرة مكتومة: — إني لما احتجت أساعد أهلي في ظروف صعبة، اضطريت أترجاه عشان يديني من فلوسي اللي أنا شقيانة فيها! ولما قررت أعمل مشروع صغير من البيت، قاللي "الفلوس في إيدي أنا".
. وقتها حسيت إني ماليش أي قيمة ولا كيان، وإن تعبي ده ملوش ثمن.. أنا مش بقولك إن أحمد شرير، أحمد ابني وأنا مربياه، بس الراجل لما يمسك كل حاجة، من غير ما يحس بيبدأ يمسح شخصية اللي قدامه. متوفره على روايات واقتباسات قاطعتها نهى بضيق وهي بتبص ليارا: — أنا قلت لـ بابا يجيبك يا يارا عشان أقولك بلاش تستسلمي للضغط..
سامح جوزي بيعمل معايا كده، وأنا وافقت من الأول عشان "أشتري دماغي"، وحالياً حاسة إني شغالة عنده بمرتب شهرية! بياخد مرتبي ويديني منه "مصروف"! أوعي تقعي في نفس الفخة دي. را اتنفست براحة، حسّت إن جبل انشال من على قلبها، وأنها مش لوحدها ولا مچنونة زي ما حاولوا يفهموها امبارح. قالت يارا بثقة: حكايات منــال عـلـي — أنا مش هسلم مرتبي يا طنط.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.