دي كانت مراتي يا سارة. سكتت للحظة، وبعدين قالت بعناد ولسه مراتك عادي. يومين وترجع. الستات بتعمل كده عشان تخوف الرجالة بس. لكن كريم هز راسه ببطء. لأ مريم مش هترجع. الصمت وقع فجأة. سارة حست لأول مرة بعدم ارتياح. يعني إيه مش هترجع؟ إنت مكبر الموضوع ليه؟ مشى ناحية الشباك وفتحه سنة صغيرة. الهوا البارد ضړب وشه. عشان أنا شوفت نظرتها الأخيرة. لف ناحيتها. دي نظرة واحدة ماټت جواها كل حاجة. سارة بدأت تتوتر.
طب وإنت مستني مني أعمل إيه دلوقتي؟ بصلها طويل وبعدين قال بهدوء تلمي شنطك. اتسعت عينيها. نعم؟! هتروحي عند أي حد غير هنا. ضحكت بعصبية. إنت بتهزر؟! أنا ماليش مكان! ومريم؟ كان ليها مكان وهي عايشة معايا؟ سارة سكتت. كريم فتح باب الشقة. اتفضلي. صوته كان جامد بشكل أخافها. إنت بترميني برا عشانها؟
! لأ. أنا برمي برا النسخة اللي خلتني أخسرها. سارة فضلت باصة له ثواني، مستنية يلين لكنه ما اتحركش. بقلم منال علي ولأول مرة في حياتها، ما لقتش في عيني أخوها ضعف. بعصبية شدت شنطتها وخرجت وهي بتتمتم ماشي يا كريم لما ترجعلك ماتجيش تعيطلي. الباب اتقفل.
والشقة ڠرقت في صمت مرعب. كريم رجع ببطء للصالون. بص للمكان اللي كانت مريم قاعدة فيه للكوباية بتاعتها للفوطة اللي لمستها إيديها للحياة اللي كانت هنا واختفت فجأة. قعد على الكنبة، وحط وشه بين إيديه. ولأول مرة من سنين عرف إنه كده خسرها للابد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.