. حضرتك خالتنا اللي بابا حكالنا عنها؟ ساد الصمت للحظة، صمت تقيل كأنه وزن الجبل اللي انطبق على صدـ,,ـــري. وفجأة، سمعت صوت شهقة قوية، كأن روحي بترجع لجسمي من مسافة بعيدة. فتحت عيني، لقيت نفسي واقفة في نص الصالة، النور شغال، والبيت هادي تماماً.. مفيش أثر لمية سودا، ولا سرداب، ولا شمع. بصيت لإيدي، كانت طبيعية، مفيش أي أثر للحروق أو الشمع المتجمد. كان حلم؟ همست لنفسي وأنا بمسح العرق اللي مغرق وشي.
لكن لما رفعت راسي، لقيت ال 9 ولاد واقفين حواليا في دايرة كاملة، سكتين، وعينيهم مركزة عليا بنظرة واحدة غريبة.. نظرة خالية من أي براءة. ياسين قرب مني، كان لابس هدوم خروج نضيفة وريحته بخور من اللي كانت في السرداب. مد إيده وباس راسي وقال بصوت هادي يقطّع القلب حمد الله على السلامة يا ماما زينب.. أخيراً روحك استقرت في الوعاء الصح.
جسمي اتنفض، وحاولت أقوله أنا خالتك هدى، بس الصدمة لجمت لساني لما بصيت في مراية الصالة.. مكنتش هدى. الملامح اللي في المراية كانت ملامح أختي زينب بالظبط، حتى الحسنة اللي كانت جنب عينها، حتى النبرة اللي طلعت من حنجرتي لما حاولت أصرخ أنا فين؟. محمود طلع من أوضته، كان لابس بدلة شيك وكأنه رايح مشوار مهم، قرب من المراية وعدّل الكرافتة بتاعته وبص لانعكاسي بابتسامة نصر هدى راحت يا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.