عـزومة بـطـعـم الـغـدر ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

! ابعدوا عن بعض يا طارق! سيب أخوك يا إبراهيم! الجيران في العمارة اللي قدامنا بدأوا يفتحوا الشبابيك، وبوابالعمارة طلع يجري على السلم في إيه يا بشمهندس طارق؟ في إيه يا أسطى إبراهيم؟ صلوا على النبي يا جماعة عيب كده الفضايح دي! طارق ساب إبراهيم، وهو بينهج وصدـ,,ـــره بيغلي أنتوا عايزين إيه دلوقتي؟ قولوا أنتوا عايزين إيه ونخلص من المولد ده؟!

حماتي بصتلي بشړ وهي بتنهج من طلوع السلم، ووقفت جنب إبراهيم ومسكت في دراعه عايزين البيت ده يتطهر! البت دي متنزلش عندي ولا أشوف وشها تاني! والشقة دي، المفتاح بتاعها يفضل معايا زي الأول عشان أضمن إن ابني ميتسممش ولا ېمــ,,ـــــوت من ورا ضهري! ومفيش أهل يخطوا العمارة دي من ناحيتها تاني إلا بإذني! ضحكت، ضحكة طالعة من قلبي من كتر المهزلة.

بصيت لحماتي وقلت بإذنك؟ ومفتاح شقتي يفضل معاكي؟ أنتي فاكرة نفسك مين يا حماتي؟ فاكرة نفسك بتشتري عبيد؟ الشقة دي مقفولة عليا وعلى جوزي بس، والمفتاح اللي كان بيفتح ده ركبنا بداله كالون ومفيش مخلوق هيلمسه تاني! وأهلي ييجوا وقت ما يحبوا ويدخلوا راسي قبل عيني! حماتي بصت لطارق وقالت بصوت مليان سم وټهديد مباشر الكلمة كلمتك يا طارق...

يا البت دي تنزل دلوقتي تبوس رجلي ورجل سلفتها وتدينا نسخة المفتاح قدام الجيران، يا إما تطلقها حالا بالثلاثة قدام أخوك وبواب العمارة، ولو م làmتش كده، لا أنت ابني ولا عارفاك، وسهمك في البيت ده هبيعه لأخوك ومش هتشوف مليم واحد منه! كل الناس سكتت في اللحظة دي. البواب وقف محتار، إبراهيم مستني يشوف رد أخوه، ونجوى كانت عينيها بتلمع بانتصار رخيص، كأنها ضمنت إن طارق هيخاف على ورثه وهيركع قدام كلام أمه.

بصيت لطارق. عيني جت في عينه. في اللحظة دي، شفت جوة عينيه كل سنين التردد، وكل سنين الضعف اللي كان بيعيشها بين بره بأمه وبين حقه وحق بيته. كنت مقررة جوايا لو طارق طأطأ راسه وقال كلمة واحدة تهيني، أنا هلم شنطة هدومي باللي عليا، وهمشي من البيت ده ومش هبص ورايا أبداً، حتى لو كلفني ده عمري كله.

الكرامة اللي بتتهان مرة مبتتصلحش. طارق بص لأمه بصة طويلة جداً... بصة مكنش فيها ڠضب، كان فيها خيبة أمل تقيلة، خيبة أمل ابن شاف أمه الحقيقية لأول مرة بعد ما كان مغمي عينيه سنين. طارق مد إيده في جيبه، وطلع بطاقته ومحفظته، وطلع مفتاح شقتنا الجديد... وبص لحماتي وقال بصوت هادي، هدوء يرعب أكتر من أي صړاخ أنتي مش عايزة مفتاح يا أمي... أنتي عايزة تكسري ضهري وتذليني.

أنتي طول عمرك بتميزي بيني وبين إبراهيم، طول عمرك شايفة إني عشان بسافر وبشقى وبكتم في نفسي يبقى مالي حق ويبقى ماليش كرامة. مروة عمرها ما قصرت معاكي، مروة كانت بتغسل سجادك وتعمل أكلك وتستحمل قلة ذوق نجوى وتكتم عشان خاطري، وأنتي في الآخر استكترتي عليها تعزم أهلها بلقمة من شقاها؟ حماتي شهقت طارق! طارق كمل بصوت أقوى، وشه كان ثابت كأنه حجر مش هطلق مروة يا أمي.

ومروة مش هتبوس رجل حد، ومفيش مفتاح هيتحط في إيدك ولا في إيد نجوى. والبيت ده؟ ورث أبويا؟ اشبعوا بيه... أنا متنازل عن نصيبي لإبراهيم، من بكرة الصبح المحامي هيعمل التنازل، بس مش هقعد في بيت أهلي يتسرق فيه أكلي وتتهان فيه كرامة مراتي عشان شوية حقد وغل! الكلمة نزلت على نجوى وإبراهيم وحماتي زي الصدمة الكهربائية! إبراهيم فتح بقه مش مصدق طارق... إنت بتقول إيه؟ هتسيب البيت وتمشي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة