.. بابا الله يرحمه مكنش بيشوف غيرك ولا فرحان بحد قدك! الكلمة دي قطعتني من جوا. مي كانت عارفة كويس أوي الفستان ده حكايته إيه، وكنت شايلاه إزاي عشان ريحة بابا. وساعتها بس فهمت... هي ما دمرتوش بالصدفة، هي استقصدت تكسر أكتر حاجة بتفكرني بيه. ماما دخلت بتجري مع نيرة والمنظمة بتاعة الفرح ال wedding planner. أول ما ماما شافت المنظر حطت إيدها على بؤها ولطمت مي!
قولي لي إنك مكنتيش تقصدي يا بنتي! قولي إنه غصب عنك! مي ماردتش، رفعت مناخيرها في السما. وده لوحده كان كفاية. مساعدة مصممة الأزياء اللي كانت موجودة جت تبص عليه، وقفت تهز راسها بيأس الفستان باظ خلاص، واللزق ماسك في الجلد والقماش حجر... مش هينفع نحط أي مزيل أو أسيتون وهي لابساه عشان جلدها هيتحــ,,ـــــرق. طب مفيش حل نصلحه؟ النهاردة؟ مستحيل. الدنيا اسودت في وشي وحسيت الأرض بتلف بيا.
مي مسكت شنطتها ببرود طيب يا ماما، أنا نازلة تحت أشوف البوفيه. بصيت لها وعينيا كلها غضب رجلك ما تعتبش تحت. وقفت مكانها وبصت لي إيه؟ بتطرديني من فرحك كمان؟ إنتي حــ,,ـــــرقتي فستان فرحي وهو عليا يا بني آدمة! ماما اتدخلت على طول بلهفة يا نور استهدي بالله يا بنتي، إنتي أعصابك تعبانة بس.
.. أكيد أعصابي تعبانة ومحروق دمي! يا بنتي دي أختك... معلش، دي أختك برضه. الجملة دي. نفس الجملة السمجة اللي بسمعها من يوم ما وعيت على الدنيا. دي أختك الصغيره. لما مي تاخد فلوسي وتستلف دهبي ومترجعهوش... معلش أختك. لما تغلط وتقل أدبها في قعدة عيلة... عدّيها عشان أختك. لما تنكّد في كل عيد ميلاد أو تخرّج أو خطوبة وتحوّل الفرح لمناحة.
.. أختك وظروفها وحشة. بس في اللحظة دي، آخر فتلة صبر جوايا اتقطعت. المرة دي مش هعدّي، ومش هسكت لها. الضحكة اختفت تماماً من وش مي. نيرة طلعت تليفونها بسرعة أنا كلمت أمن الكومباوند والفيلا زمانهم طالعين. مي قربت منها بعصبية إنتي اتجننتي يا بت إنتي؟! هتدخلي أمن بيني وبين أختي؟ لأ متجننتش. نيرة رفعت وشها بثبات والكاميرا اللي في مدخل السويت صورتك وإنتي داخلة بالإزازة، غير إني شاهدة ع اللي عملتيه بنفسي.
مي وشها جاب ألوان وخرجت ترزع الباب وراها زي المجنونة. الساعة بقت 1005 الصبح... وأنا قاعدة على طرف السر,,ـــــير بالروب الأبيض، والفستان متعلق عند الشباك، كأنه لوحة فحم محروقة وناشفة. تليفوني رن، كان رامي متصل من الأوضة التانية عند الرجالة نور؟ في إيه؟ بيقولوا في دوشة عندكم. بصيت للفستان اللي بابا اختاره معايا، ودموعي نزلت غصب عني الفستان باظ يا رامي.
.. اتحــ,,ـــــرق واتدمر خلاص. سكت شوية، وبعدها سألني بصوت هادي عايزة نلغي الفرح ونأجله؟ غمضت عينيا لأ. يبقى مش هنلغي حاجة. طب هلبس إيه؟ هطلع للناس إزاي؟ رد بضحكة حنينة طمنتني انزلي بالروب الأبيض ده والله قمر وأنا راضي، المهم إنتي. ابتسمت من وسط دموعي ماما يجيلها جلطة. ساعتها هيبقى فرح تاريخي والناس كلها تحلف بيه. الساعة 1034، الباب خبط جامد ودخلت المسؤولة عن المكان بتنهج يا عروسة، الحقي.
.. في ناس تحت بيسألوا عليكي. افتكرت نيرة جابت ترزي تاني أو حد يحاول يقص الجزء البايظ. بس الموضوع مكنش كده خالص. بصيت من بلكونة السويت ع المدخل الرئيسي تحت. لقيت بوكس شرطة وعربية تانية ملاكي وافقين قدام البوابة. نزل من البوكس أمين شرطة وظابط، ومن العربية التانية نزلت واحدة لابسة بدلة كحلي فورمال وشكلها حازم جداً ومعاها شنطة أوراق. وكانت ماشية قدامهم في الجنينة وراسها في الأرض.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.