سـر اخـت جـوزي 3 بقلـم حكايات منـال علي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. نظرته مكنتش نظرة زعل عادي، كانت نظرة راجل سكينة اتغرزت في ضهره من أقرب الناس ليه، وسألها بصوت طالع من قعر صدره: — إنتي... إنتي بتعملي لي أنا عمل وخراب بيت يا سمر؟! ده أنا اللي شايلك وشايل عيالك في رقبتي بعد ما جوزك طردك؟! ده أنا اللي قاسمتك لقمتي وفتحتلك بيتي وسطوحي؟! بتدبحي فراخنا وتعملي عليها سحر لمراتي وعيالي؟

! ​سمر بطلت تمثيل في لحظة.. وشها اتبدل لملامح تانية خالص، ملامح غل وسواد عمري ما شفتهم في إنسان، وقفت على حيلها ومسحت دموعها وردت بصرخة هستيرية قطعت سكون الليل: — أيوه! اشمعنى أنتوا؟! اشمعنى انت وهي عايشين في تبات ونبات؟! ليه ولادك لابسين ومتربيين وولادي متبهدلين وجوزي رماني في الشارع ومسألش فيا؟! ليه هي تدخل وتخرج براحتها ومتهنية في شقتها، وأنا عايشة تحت رحمتكم في أوضة وصالة زي الشحاتة؟

! ليه ربنا يديك ويدلع مراتك وأنا يحرمني؟! الشيخ قال لي النحس اللي راكبك مش هيفك إلا بدم يتدبح على عتبة أهل البيت، ونفرّق اللي مرتاحين عشان انتي تاخدي مكانهم وتعيشي زيهم! ​كنت واقفة باسمع كلامها وأنا حاسة بمرارة في حلقي.. بقى كل الغل ده كان متداري تحت الضحكة الصفرا والسؤال عن الفراخ؟! كل ده عشان كنا بنسندها وبنساعدها؟! ​حسام ماردش عليها بولا كلمة تانية..

طبق الورقة وحطها في جيبه، وقرب مسكها من دراعها بمنتهى الحزم لكن من غير ما يمد إيده، وشدها وراه على السلم وقالها بصوت قاطع زي السيف: — حسبي الله ونعم الوكيل فيكي.. انزلي لمي هدومك وحاجتك من الشقة اللي تحت، انتي وولادك مالكوش قعاد هنا ولا دقيقة واحدة. بكره الصبح هاجي بنفسي أوديكي لأهلك الكبار، واللي الشيخ عملهولك ده.

. ربنا اللي هيحاسبك عليه وهو اللي هيفكه! ​نزلت وهي بتولول وتدعي وتشتم، وصوتها بعد شوية بدأ يختفي مع قفلة باب البيت تحت. ​تاني يوم الصبح، حسام جاب شيخ من الجامع اللي جنبنا، نضفنا أوضة السطوح كلها، وقرينا سورة البقرة، والشيخ فك الورقة ونقعها في ماية وملح ورشوا أركان البيت والسطوح كلها، والحمد لله، رجعت الطمأنينة دخلت بيتنا بعد غيمة سودا كانت هتدمرنا.

​سمر راحت لحالها، والباب اللي كان بيجيبلنا منه الريح سدّيناه تماماً.. والفراخ اللي فضلت فوق السطوح؟ بقيت كل ما أطلع أحط لهم الأكل الصبح والشمس طالعة، أفتكر إن مش كل اللي بياكل معاك في طبق واحد بيتمنالك الخير، وإن ربنا دايمًا بيكشف المستور في وقته، مهما حاولوا يداروه في نص الليل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
955مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة