! وليه بتذبحيها هنا بالليل ومحدش يعرف؟! سمر وشها اتلون، وفجأة عينيها لمعت بدموع خوف حقيقي.. خوف مكنش من كشفي ليها، كان خوف من حاجة تانية خالص مش فاهماها. وطت صوتها وقالتلي وهي بتترجاني: وطي صوتك يا منال.. وطي صوتك بالله عليكي، حسام لو صحي وطلع وشاف المنظر ده هيخرب بيتي وهيطلقني فيها! يطلقك؟! هو إنتي بتدبحي لحساب مين؟! ومين اللي دخله في موضوع الفراخ؟!
حصري علي روايات واقتباسات قبل ما ترد، عيني لمحت طرف ورقة بيضا مطبقة ومربوطة بخيط أسود تخين، طالعة من تحت شيكارة الريش. وطيت بسرعة عشان أمسكها، لكن سمر صرخت صرخة مكتومة وهجمت عليا زي المجنونة: — لأ! اوعي تلمسي دي! هتحرقينا كلنا!! زقيتها وبعدت عنها، ومسكت الورقة بإيدي.. الورقة كانت متلطخة ببقعة دم ناشفة وريحتها بخور فج يوجع المناخير.
فتحت أول تطبيقة بإيد بتترعش، ولقيت جواها كلام مش مفهوم مكتوب بمداد أحمر، وحروف متقطعة، ودبابيس مشكوكة في ريشة سودة.. وفي نص الورقة، كان مكتوب اسم صريح، بخط عريض وواضح.. اسم خلاني أرجع خطوتين لورا وأسند على حيطة العشة وأنا بنهج، وببص لسمر بذهول كامل: إنتي... إنتي بتعملي عمل لـ...؟!
بقلم مـنال عـلي وقبل ما أكمّل الاسم، سمعنا صوت كركبة عالية على سلم السطوح، وصوت خطوات تقيلة وسريعة طالعة بتجري نحونا.. وصوت جوزي بينادي من تحت وهو مخضوض: منـال!! أنتوا فين؟! مين اللي بيصرخ فوق السطوح في الوقت ده؟! سمر مسكت دراعي بأظافرها وهي بتترعش من قمة راسها لكعب رجلها، وقالت بهمس مرعوب: لو قولتيله كلمة واحدة من اللي شوفتيه.. الدور الجاي هيكون عليكي إنتي وعيالك!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.