بعد الفرح باسبوع اماني السيد 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

عشان لسه جديدة وخايفة تقول لأ فتقولوا عليها متكبرة أو مش أصلية! استغليتم كسفتها وقلة خبرتها وصغر سنها وحطيتوها في موقف لا تحسد عليه! عمومًا يا أمي، أنا مش بتصل عشان نتخانق.. أنا بتصل أقولك إن مراتي زعلانة ومكسورة من اللي حصل، وأنا أخدتها ونازلين نعدي عليكِ بعد العصر عشان تسلم عليكِ، ومش عايز الموضوع ده يتفتح تاني، وعايز كل حاجة ترجع لطبيعتها بس بالمعروف وبالأصول.

أول ما قال “نازلين نعدي عليكِ”، بناتي اللي كانوا واقفين على باب الأوضة بيسمعوا الكلام اتسعت عينيهم بالكامل وهزوا رؤوسهم بالرفض. قلتله بسرعة وبحدة: * لا يا بني، كتر خيرك. متتعبش نفسك ولا تتعب الهانم. إحنا ناس مش عارفين الأصول، ومش عايزين نضايق السيدة حرمك، سيبها ترتاح في بيتها المعزز المكرم بدل ما تيجي عند ناس بيستعبدوها. ابني سكت لحظة، وبعدها قال بنبرة أبرد من التلج: * تمام يا أمي.

. براحتك. لما تهدى الأمور وتصفي، أكون أنا ومراتي تحت أمرك. مع السلامة. وقفل السكة! قفل السكة من غير ما يتحايل ولا يترجى زي ما كان بيعمل زمان لما أزعل منه! القصة هنا ما انتهتش، بالعكس.. دي كانت بداية حرب صامتة. بناتي دخلوا عليّ الصالة والشرر بيطير من عينيهم. الكبيرة قالت: * شفتي؟ شفتي الجرأة؟ جايبها وجاي لحد هنا عشان يفرضها علينا بالسيف! عشان ندخل نعتذر لها ونبوس إيدها كمان؟

والله لو السماء انطبقت على الأرض ما هحط إيدي في إيدها ولا هكلمها كلمة تاني! والصغيرة كملت: * وأنا كمان يا ماما، من هنا وجاي الأخ ده ننساه، وخليه يشبع بمراته وبدلعها، ونشوف لما يقع في مشكلة مين اللي هيقف جنبه غيرنا! مرت الأيام، والأسبوع بقى أسبوعين، والمكالمات بيني وبين ابني بَقت على قد كلمة “إزيك يا أمي” و”الحمد لله يا بني” في أقل من نص دقيقة.

الجفاء دخل بيننا زي السوس، والبيت عندي بقى شحن وتعب نفسي. كنت بشوف صورهم على الفيس بوك بالصدفة، طالعين وداخلين ومبسوطين، وهي نازلة صور بابتسامة نصر مش طبيعية، وكأنها بتقولنا “أنا اللي كسبت الماتش”. حد ما جه يوم، وكان في مناسبة عائلية كبيرة.. عزومة عند عمهم بمناسبة رجوعه من السفر.

العزومة دي كان لازم الكل يحضرها، مفيش مفر ولا حجة. وصلنا بيت عمهم، وأول ما دخلنا الصالة، كانت المفاجأة.. ابني ومراته كانوا قاعدين هناك من بدري، ومجرد ما دخلنا، العيون كلها اتجهت علينا.. ومراته قامت وقفت بسرعة، وبصتلي بنظرة مليانة ترقب، وجنبها جوزها مسك إيدها وشدها، وقربوا مننا عشان يسلموا قدام العيلة كلها…

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة