” أمي قالت: “دي بنتنا جايبة جهازها من بيتنا، إزاي تاخدي منه؟” ردت: “أنا أم العريس، ومن حقي أضمن حقي.” أبويا قال: “حقك إيه؟ بنتي رجعتلك الصباحية اللي إنتِ رفضتيها، وإنتِ دلوقتي عايزة جزء من جهازها كمان؟” حماتي بصت لمحمود. وقالت: “قولهم.” محمود كان ساكت. قالتله: “إنت مش كنت قايل إنك هتتصرف؟” بص لأبويا وقال: “أمي عليها دين، وكانت متوقعة تسدد جزء منه من الصباحية.” أبويا رد: “وأنا مالي؟” محمود سكت.
أبويا قرب منه وقال: “يا ابني، أنا جوزت بنتي عشان تعيش معاك، مش عشان أسدد ديون أمك.” حماتي اتعصبت وقالت: “إنتوا ليه مكبرين الموضوع؟! عشرين ألف مش مبلغ كبير.” أبويا ضحك بمرارة. وقال: “بالنسبة لك يمكن مش كبير… إنما بالنسبة لي، ده دين جديد فوق ديوني.” وبعدين بص لمحمود وقال: “أنا هقولك حاجة يا محمود… بنتي مش هترجع بيتك.” محمود اتوتر وقال: “يا عمي، الموضوع ممكن يتحل.” أبويا رد: “يتحل إزاي؟” محمود سكت.
أبويا كمل: “أمك عايزة فلوس، وإنت عايزني أدفع. وبنتي وسطكم ملهاش غير إنها تستحمل.” أنا لأول مرة اتكلمت من غير ما أعيط. قلت: “أنا مش عايزة حاجة.” الكل بصلي. قلت: “لا عشرين ألف، ولا جهاز، ولا حتى حاجة من اللي جبتها معايا.” حماتي قالت بسرعة: “أمال عايزة إيه؟” بصيت لها وقلت: “عايزة أعيش مع جوزي من غير ما أهلي يفضلوا مطلوب منهم يدفعوا تمن جوازي.” سكتت.
وبعدين بصيت لمحمود: “وأنت يا محمود… أنا كنت مستنياك تقف جنبي من أول يوم، لكنك اخترت تسكت.” قال: “أنا بحاول أحل الموضوع.” قلت: “لا، إنت بتحاول ترضي أمك.” سكت. كملت: “وأنا مش هفضل أعيش في بيت كل يوم فيه هتسمعني إن أهلي عليهم عشرين ألف.” حماتي قامت وقالت: “يعني إنتِ مصممة تسيبي ابني؟” قلت: “أنا مش اللي سبت… أنا رجعت لأهلي بعد ما إنتِ قلتيلي خدي حاجتك وامشي.
” محمود حاول يتدخل: “خلاص يا أمي، كفاية.” بصتله بغضب وقالت: “إنت هتختار مراتك عليا؟” محمود ما ردش. وأبويا قال: “خلاص يا جماعة. الكلام انتهى.” وبص لمحمود: “لو بنتي عايزة الطلاق، أنا مش همنعها.” محمود بصلي وقال: “هاجر… اديني فرصة.” قلت: “الفرصة كانت من أول يوم.” وبعدين دخلت أوضتي. وأنا بقفل الباب، سمعت حماتي بتقول لمحمود بصوت عالي: “لو طلقتها، القايمة هتضيع عليك!
” وقفت مكاني. لأول مرة فهمت إن موضوع الطلاق مش هيكون سهل. لكن اللي ما كنتش أعرفه إن القايمة اللي حماتي كانت بتخوف محمود منها، هي نفسها اللي هتفتح باب لحقيقة محدش في البيت كان متوقعها. بعد ما حماتي قالت لمحمود إن القايمة هتضيع عليه، البيت كله سكت. محمود بص لأمه وقال: “إنتِ عايزاني أعمل إيه؟” قالت: “ترجع مراتك، وتخلي أبوها يدفع اللي عليه.” أبويا رد عليها: “هو أبوها عليه إيه؟
” قالت: “عليه الصباحية.” أبويا هز راسه وقال: “الصباحية دي عادة، مش دين.” وبعدين بص لمحمود وقال: “يا ابني، أنا مش عايز أظلمك ولا أخرب بيتك، بس بنتي مش هترجع إلا وهي مكرمة.” محمود بصلي وقال: “هاجر، لو رجعتي، أمي مش هتطلب منك حاجة تاني.” ضحكت بحزن. قلت: “إزاي أصدقك؟” قال: “أنا هتكلم معاها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.