حمايا بعد ما توفى كتب كل ورثه لاولاده الصبيان ، ومسابليش اي حاجه ليا ولا لمراتي، من يومها وانا مخنوق من مراتي ومش طايقها و بعاملها بجفا وكنت مستغرب انها بتستحمل ، بس اللي حصل بعدها ب ٣ شهور خلاني فهمت سر سكوتها وفهمت اني غلطت غلطة عمري!!! دعاء مراتي مكانتش جميلة الجمال اللي يخطف العين، ولا أصغر مني في السن، دي كانت أكبر مني بسنة ولا سنتين، بس كل ده مكانش فارق معايا.
. أنا كنت شايف اللي ورا دعاء.. كنت شايف ابوها اللي رجله والقبر، القعيد اللي قاعد على ملايين وأطيان وعقارات متلتلة. كنت بقول لنفسي اصبر ياض كلها كم شهر والخميرة دي كلها هتتفتح، وساعتها تعوض كل السنين العجاف دي. وفضلت مستني، لحد ما اليوم الموعود جه.. حمايا مـ,ـات. يوم العزا كنت واقف اخد عزاه وأنا من جوايا برقص، مستني اللحظة اللي نقعد فيها ونفتح التركة.
وبعد العزا بجمعة، اتجمعنا عشان كل واحد يعرف اللي ليه.. المحامي طلع الورق، وقرأ الوصية وإعلام الوراثة. وهنا كانت الصدمة اللي نزلت عليا زي التلج في عز الشتا الراجل كاتب كل أملاكه، من أول المتر في الأرض لحد آخر جنيه في البنك، لأولاده التلاتة الصبيان! ودعاء؟ ملهاش أي حاجة.. صفر! ملهاش ولا مليم ولا شبر ولا حتى أي حاجة تتذكر! أنا ساعتها عقلي طار، الدـ,ـم ضـ,ـرب في نفوخي ومقدرتش أمسك نفسي.
وقفت وزعقت في وسطهم يعني إيه؟! أبوكم مفرق وظالم! كاتب كل حاجة للصبيان وحارم بنته؟! ربنا مش هيسيب الحق، وأبوكم ده إن شاء الله يتحـ,ـرق في نار جهنم على الظلم ده!. الجو اتكهرب في ثانية. إخواتها الصبيان عينيهم أحمرت، وأكبرهم قام ونزل عليا وكان هيضـ,ـربني لولا الناس مسكوه، وزعقوا فيا أنت بتدعي على أبونا بسانك الزفر ده....
دي فلوس أبونا وهو حر فيها، ودعاء مراتي بدل ما تقف معايا ولا تدافع عن حقها، لقيتها بصالي بعينين مليانة كسرة ودموع وتقولي بصوت مخنوق عيب يا محمود.. ده أبويا الله يرحمه، متدعيش عليه أرجوك سابت حقها وكل اللي فرق معاها محدش يدعي على ابوها رجعت البيت يومها زي المجنون.
. حاسس إني اتخدعت، إن السنين اللي قضيتها معاها راحت بلاش، إن البضاعة اللي اشتريتها طلعت مغشوشة! ومن اليوم ده، حياتي مع دعاء اتحولت لجحيم بايدي أنا. بقيت أعاملها بجفا، مببصلهاش حتى، وكل كلمة والتانية أذلها.. أقولها في وشها من غير رحمة أنتِ فاكرة نفسك ست؟ أنتِ بواقي ستات! أنا لما اتجوزتك قلت يمكن أطلع بأي حاجة من الخميرة اللي هيسيبها أبوكي، بس أهو أبوكي نفسه كان عارف قيمتك وشايف إنك متستاهليش حتى المليم!
. كانت تسمع الكلمة من هنا، وعينيها تدمع في صمت، وتروح على أوضة العيال، تحضنهم وتنام في وسطهم عشان تستخبى من لساني وقسوتي. حتى أهلي لما عرفوا إن أبوها كتب كل حاجة للصبيان ومسابلهاش حاجة، اتقلبوا عليها ١٨٠ درجة. أمي بقت تعاملها زي الخادمة في البيت، تشيلها الشغل فوق طاقتها وتسمعها كلام مسموم ليل ونهار، وانا كنت بوصي أمي وأختي يضغطوا عليها أكتر وأكتر، ويزودوا الإهانة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.