حماتي الحر.بايه

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حماتي قربت بسرعة. وإيه يعني؟ قلت يعني إن في مبالغ كبيرة اتسحبت من حسابات الشركة من غير علم باقي الشركاء. محمود بص لأمه. ماما… إنتي كنتي بتسحبي فلوس؟ صړخت لأ طبعاً! حطيت الورقة قدامها. طب والأمضا دي؟ بصت عليها وسكتت. كملت والأغرب إن جزء من الفلوس اتحول لحساب باسم شخص من بره العيلة. محمود كان مصډوم. مين؟ بصيتله. اسأل أمك. حماتي بدأت تتلعثم دي… دي فلوس كنت بحوشها. من غير علم أصحاب الشركة؟

أنا كنت بحمي حق ابني! ضحكت. حق ابنك؟ وبعدين بصيت لمحمود. تعرف إن أمك كانت بتجهزلك شركة تانية من فلوس شركتكم؟ محمود اتراجع خطوة. إيه؟ وكانت ناوية تنقلك عليها بعد ما تخلعني من حياتك. حماتي صړخت كدابة! عشان كده أنا ما اتكلمتش طول السنة. محمود بصلي طول السنة؟ أيوه. يعني إنتي كنتي عارفة كل ده؟ ابتسمت. كنت عارفة أكتر مما تتخيل. سكت الجميع. وبعدين طلعت آخر ورقة. ودي أهم ورقة. حماتي قالت پخوف إيه دي؟

حطيتها قدامها. عقد بيع. بيع إيه؟ الفيلا. اتجمدت ملامحها. الفيلا بتاعتنا؟ لأ. ابتسمت. الفيلا اللي كنتي فاكرة إنها بتاعتك. محمود خطڤ الورقة. بدأ يقرأ. وبعد ثواني قال مستحيل! بصيتله. اشتريتها من صاحبها الأصلي من ست شهور. حماتي شهقت إنتي؟! أيوه. طب ليه؟ عشان كنت عارفة إنك في أول فرصة هتحاولي تطـ,ـرديني منها. سكتت. فاشتريتها. ثم أضفت بهدوء وبعتلك عقد الإيجار الجديد من شهرين.

محمود قال عقد إيجار؟ أيوه. يعني كنا… قاطعت كلامه ساكنين في بيتي. سكت. لأول مرة شفت محمود مش عارف يرد. أما حماتي… فكانت بتبصلي بنظرة عمرها ما بصتهالي بيها قبل كده. مش كراهية. ولا غرور. كانت خوف. قربت منها وقلت فاكرة أول يوم دخلت بيتكم؟ قالت أيوه. وقتها قلتيلي البيت ده مش مكانك. سكت. النهارده أنا بقولك نفس الجملة. وبصيت لمحمود. والطلاق اللي جبتهولي كهدية؟

رفعت الورقة. هوقع عليه. محمود بصلي بسرعة ريهام! إيه؟ إنتي هتطلقي مني فعلاً؟ ابتسمت. هو مش ده اللي كنتوا عايزينه؟ سكت. كملت بس عندي شرط واحد. حماتي قالت بسرعة شرط إيه؟ هخرج من حياتكم من غير ما آخد جنيه واحد من محمود. محمود اتفاجئ. بجد؟ أيوه. ثم بصيت لحماتي. بس كل حاجة أخدتيها من الشركة لازم ترجع. وشها اتغير. وإلا؟ وإلا المستندات دي هتروح للجهات المختصة. الصالة كلها بدأت تهمس.

حماتي لأول مرة ما لقتش كلمة تقولها. وقفت قدامها وقلت أنا كنت ممكن أفضحك من زمان. لكن أنا مش شبهك. أنا هاخد حقي بالقانون. مش بالصوت العالي. ولا بالإهانة. ولا بالشماتة. وبعدين وقعت ورقة الطلاق. حطيت القلم جنبها. وقلت مبروك يا حماتي. إنتي اللي طلبتي الطلاق… وأنا اللي كسبت حريتي. وبصيت لمحمود للمرة الأخيرة. بس لسه في حاجة واحدة ما عرفتهاش.

قال بتوتر إيه؟ ابتسمت. أنا ما كنتش مليونيرة بس. أنا كنت شريكة في الشركة اللي أبوك كان فاكر إنه بيسيطر عليها. اتسعت عينه. يعني إيه؟ يعني من النهارده… أنا مش مراتك. ومش مرات ابنك. أنا صاحبة النصيب الأكبر في الشركة. والقرار الأخير… بقى في إيدي. وسبتهم واقفين وسط الحفلة. الموسيقى رجعت تشتغل.

لكن المرة دي… ما كانش فيه حد بيحتفل بعيد جواز. كانوا بيحتفلوا بنهاية سنة كاملة من الكذب. أما أنا… فخرجت من الباب وأنا بابتسم. لأن لأول مرة في حياتي… ما كنتش خارجة من بيت مکسورة. كنت خارجة منه… وأنا عارفة إن اللي حصل كان مجرد بداية خرجت من الحفلة وأنا لأول مرة حاسة إن نفسي رجعلي. ركبت عربيتي، وقبل ما أقفل الباب سمعت صوت محمود من ورايا ريهام استني!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة