سلفتي طلعتلي حكايات شيمو 2

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وجه خالها اتغير ولونه أصفر، وجلس في مكانه ببطء وهو مش مصدق اللي بيسمعه. رجال عيلتها بدأوا يبصوا لبعض بذهول وصدمة. كمل حسام وشغل تسجيل تاني.. مكالمة أخوه لما اتصل بيه بالليل وهو بيبكي وبيقول إنها قفلت الأوضة وولعت نــ,,ـــــار في الهدوم والكتب وكانت هت. ولادها بالسكــ,,ـــــينة! حسام بص لخالها وقال بدفعة وجع: “بنتكم ما اترماتش يا حاج.. بنتكم الشياطين لعبت بدماغها بسبب الغل والحقد، وكانت هتطير أرواح عيالها الصغار بغير ذنب!

إحنا ما ظلــ,,ـــــمناهاش.. هي اللي ظلــ,,ـــــمت نفسها ودمرت بيتها بكتفها!” السكوت كان يقطع بالسكــ,,ـــــين في المكان. خال شيماء حط إيده على وشه وقعد فترة طويلة ساكت. أخيراً رفع رأسه، وعينيه كانت مليانة خيبة أمل وقهر، وقال بنبرة مكسورة: “أعوذ بالله من الرجيم.. أعوذ بالله من شر النفوس.” وقف الخال ومسك عصايته، وبص لحسام ولأخوه وقال: “حقكم علينا.

. إحنا ناس بنعرف الحق، والحق أحق أن يتبع. بنتنا طلعت مريضة بالغل والشر، وأذتكم وأذت عيالها قبل ما تأذيكم. إحنا بنعتذر لكم قدام كل الرجال دول، وبنتنا مالهاش رجعة للبيت ده، وحقكم في رقبتنا.” حسام قرب منه وباس رأسه وقال: “إحنا مش عايزين غير إن كل واحد يروح لحاله، وهي تروح تتعالج وتبعد عن طريقنا.

” وانتهت القعدة العرفية بالصلح والتراجع، وجات الإغاثة من ربنا وكشف الحقيقة قدام أهلها. بعد ما هديت الأمور ومرت أيام، والبيت بدأ يرجع لطبيعته، وكنت قاعدة في الصالة بذاكر لإبراهيم وأخوه على نفس الطبليّة، والضحكة بدأت ترجع لوشوشنا من تاني.. رن تليفون حسام. كان المتصل هو الشيخ عبد التواب. حسام فتح السبيكر، والشيخ عبد التواب قال بنبرة قلقة وجادة جداً: “يا حسام.

. أنا جايلك في الطريق فوراً. أنا كنت بقرأ على البيت بتاع أخوك عشان أطهره، ولقيت حاجة دفــ,,ـــــناها شيماء تحت بلاطة المطبخ قبل ما تمشي.. حاجة مش مخصصة ليك ولا لمراتك بس.. دي حاجة مخصصة للبيت كله، ولو ما اتفكتش قبل الفجر، الكارثة الحقيقية هتبدأ!”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة