هو إنتِ مش بتكسفي من نفسك ج 2حكايات منــال عـلـي

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الجزء الثاني والاخير 👇🏼 رجعت قعدت مكاني جنب أشرف، فمسك إيدي من تحت السفرة بهدوء، كأنه بيسألني: "إنتِ متأكدة من اللي بتعمليه؟". بصيتله وابتسمت وأنا بهز راسي... أيوه، أنا متأكدة جدًا. أما منى... ففضلت تاكل. في الأول كانت بتاكل ببطء، كأنها بتعمل فيا جميل، لكن بعدها بدأت تاكل بشهية؛ خلصت حتة البط كلها، وبعدين خدت رز، وبعدين غرفت صوص، وقالت وهي بتحاول تداري إنها عاجبها: حكايات منــال عـلـي ـ الصوص...

بصراحة مش وحش، بس لو الحموضة كانت أقل سنة كان هيبقى أحسن. ابتسمت وقلت: ـ حاضر... هخلي بالي المرة الجاية. تحبي كمان شوية محشي؟ أصل أشرف بيقول إنك بتمــ,,ـــــوتي فيه. أشرف بصلي باستغراب؛ لأن منى طول عمرها كانت بتقول إن المحشي بتاعي: "الرز معجن"، "الكرنب مستوي زيادة"، "التسبيكة ناقصها كذا". لكن المرة دي قالت من غير ما ترفع عينها: ـ هاتي واحدة. متوفره على روايات واقتباسات أنا حطيت لها... اتنين! الكل بص لبعضه.

كريم حاول يداري ضحكته، ونهى زقته في رجله من تحت السفرة عشان يسكت. أما سمر... فكانت أول واحدة فهمت أنا بعمل إيه، فابتسمت وقالت: ـ بجد يا دنيا... البط تحفة، والسلطة كمان. ينفع تديني الطريقة؟ قلت بابتسامة: ـ طبعًا... هكتبهالك بالتفصيل. لكن منى دخلت في الكلام بسرعة: ـ الوصفة سهلة... المهم الواحد ما يبوظش المكونات. حكايات منــال عـلـي المرة دي... أشرف حط الشوكة على الطبق، وقال بنبرة هادية.

.. بس حاسمة: ـ خلاص يا منى... كفاية. السفرة كلها سكتت. منى بصتله باستغراب: ـ كفاية إيه؟ أنا قولت إيه غلط؟ قال وهو باصلها: ـ من أول ما دخلتي البيت وإنتِ بتدوري على أي غلطة. دنيا بقالها يومين واقفة في المطبخ علشاني وعشان اللي قاعدين، وأول كلمة قولتيها: "الأكل اتحــ,,ـــــرق؟". ردت بعصبية: ـ وأنا مالي؟

أنا بقول الحقيقة... أنا بحاول أفيدها! قال بهدوء: ـ النصيحة بتبقى لما حد يطلبها. أما اللي إنتِ بتعمليه ده... اسمه تقليل من تعب الناس. اتنهدت وقالت: ـ يعني أنا بقيت الغلطانة؟ أنا اللي طول عمري بخاف عليك! ابتسم أشرف وقال: ـ وأنا مقدر ده، بس أنا مش طفل محتاج حد ينقذه... ودنيا مش في منافسة معاكي.

بصيت لأشرف... وحسيت لأول مرة من سنين إن الحمل اللي فوق قلبي بدأ يخف. مش لأنه وقف في صفي، لكن لأنه أخيرًا شاف اللي كنت بستحمله. منى سكتت شوية، وبعدين غرست شوكتها في المحشي التاني وقالت بضيق: ـ خلاص... طالما كلكم حساسين كده، أنا هسكت. ابتسمت وقولت: ـ لا... إحنا مش عايزينك تسكتي. إحنا بس عايزينك تكلمي الناس بنفس الطريقة اللي تحبيهم يكلموكي بيها. بصتلي بحدة، فبصيتلها بثبات وقلت: ـ قوليلي بصراحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة