الخاتم الالماظ حكايات روماني مكرم

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

حبست نورا أنفاسها، فظنت أنه سيطلب السماح، لكنه قال أنا جاي أطلب منك تبرئي ذمتي قدام ربنا، وتوافقي إننا ننهي كل حاجة بهدوء. أنا مأستحقش أكون شريك ليكي في الوصية دي، ولا أستحق أكون في حياتك. تدخل الحاج كمال تدخل الحاج كمال صديق والدها بنبرة حكيمة يا نورا، المعدن بيبان في الشدة.

عمر غلط لما سكت، بس باين إنه ندم. والوصية بتقول إن القرار ليكي.. هل هتمسحي كل اللي فات وتبدئي صفحة جديدة بشروطك؟ ولا هتنفذي حكم والدك وتبعدي عنهم للأبد؟ النهاية المعلقة للجزء قبل الأخير نظرت نورا إلى الخاتم الألماظ الذي بدأ يلمع بشكل غريب تحت ضوء الشمس، ثم نظرت إلى عمر الذي بدأ يبتعد فعلياً نحو الباب وهو يجر خيبته. فجأة، صرخت هبة ابنة حماتها وهي تدخل من الباب بهستيريا وتصيح الحقونا!

مدحت خطيبي القديم مش عاوز يسيبنا في حالنا، وناوي يبلغ عننا إننا سرقنا ذهب من محل كبير.. هو اللي كان شريك أمي في تبديل الخاتم الألماظ من الأول! تسمرت نورا مكانها.. السرقة لم تكن مجرد طمع حماة، بل كانت مؤامرة أكبر بطلها الخطيب السابق بالاتفاق مع الحاجة سعاد! بعد اعتراف هبة الصادم، تبينت الخيوط كلها. لم تكن الحاجة سعاد وحدها من خطط، بل كان مدحت الخطيب السابق هو العقل المدبر.

كان يعلم قيمة الخاتم وسر الأرض من خلال مراقبته لوالد نورا قديماً، فأغوى سعاد بالطمع ليحصلا على الخاتم ويبيعه ليقتسما الثمن، ويوهموا نورا بأنه ضاع. عندما سمع عمر هذا الكلام، لم يتمالك نفسه. انطلق كالإعصار نحو مدحت الذي كان ينتظر بالخارج، ووقعت مشاجرة كبيرة انتهت بوصول الشرطة. لحظة الاختيار الصعب في قسم الشرطة، كانت الحاجة سعاد وهبة ومدحت مهددين بالسجــ,,ـــــن بتهمة السرقة والتدليس.

وقف عمر أمام نورا، منكس الرأس، وقال لها نورا، الحق حقك. لو عاوزة تسجــ,,ـــــني أمي وأختي، أنا مش همنعك. اللي عملوه فيكي أكبر من أي سماح. نظرت نورا إلى حماتها التي كانت تبكي بذلّ، وإلى هبة التي ضاع مستقبلها بسبب طمع أمها. ثم أخرجت الخاتم الألماظ من يدها ونظرت إليه طويلاً، وتذكرت وصية والدها يا نورا.

. الخاتم ده سنده ليكي، بس قيمته في إنك تفضلي غالية وعزيزة. قرار بنت الأصول اتخذت نورا قرارها الذي أذهل الجميع. تنازلت عن المحضر ضد حماتها وأخت زوجها، بشرط واحد النفي الاختياري. قالت نورا بلهجة حاسمة يا ماما سعاد، أنا مش هسجــ,,ـــــنك عشان خاطر عمر وعشان خاطر شيبتك. بس البيت ده متبقيش فيه، ولا ليكي كلمة عليه. هتاخدي هبة وتعيشي في بيت والدك القديم في الريف، بعيد عن عيني وعن حياتي..

والفلوس اللي كنتِ طمعانة فيها، هصرفلك منها مبلغ شهري صدقة على روح أبويا، عشان تفتكري كل شهر إن اللي ستر عليكي هي اللي كنتِ عاوزة تكسريها. أما مدحت، فقد نال جزاءه بالسجــ,,ـــــن بتهمة الاحتيال، ليكون عبرة لمن تسول له نفسه سرقة بيوت الأصول. العودة للأصل التفتت نورا إلى عمر وقالت له عمر.. أنت طلبت الطلاق لأنك حاسس بالذنب، وأنا كنت ناوية أنفذه. بس أبويا في وصيته قالي إن الخاتم اختبار للناس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة