اختى ارمله 3

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

خليط من الشفقة على حاله، وبين الغضب لما افتكرت حــ,,ـــــرقة قلب يارا وكسرة أختي عبير. بس الأخلاق اللي تربيت عليها ما يسمحوليش أشمت في المحتاج، حتى لو كان خصمي. بصيت للتليفون وقلت له بصوت هادي، بس مليان ثبات ووقار: — “شفت يا سامح؟ شفت إن دعوة المظلوم ملهاش حجاب؟ أنت زمان لما ركبت موجة غرورك، فاكر إن الحال هيدومولك العمر كله، ونسيت إن ربنا يمهل ولا يهمل.

أنت خربت بيت ست عفيفة، ودخلت بيت أهلي بطمع.. أهو الإنسان بيشوف عاقبة أفعاله.” سامح انهار في البكاء أكتر وقال بصوت مبحوح: — “عارف.. والله عارف إني كنت غلطان! والضــ,,ـــــربات اللي أكلتها كانت حسسني بثمن كل دمعة نزلت من عين يارا أو عبير. أنا مش طالب منكم فلوس، أنا بس أخدت جزائي، ومحتاج يارا تقول لي ‘سامحتك’ عشان ربنا يخفف عني الضيق اللي أنا فيه، وعشان أعرف أقف على رجلي تاني.

” يارا كانت واقفة بتسمع، والدموع نازلة على خدودها بالراحة. يارا مكانتش بتعيط حزناً عليه، كانت بتعيط من هول المشهد. الأكثر قراءة الان عمى اتبنانى منذ 5 أيام اهـ،،ليــــ،،ـان ٢ منذ 4 أيام اربعه على سفره منذ 21 ساعة . إنسان كان في يوم من الأيام شايف نفسه فوق الكل، ودلوقتي بيترجاها عشان كلمة مسامحة. قربت من يارا وهزيت رأسي ليها بالراحة، وسألتها بصوت واطي: — “تقولي له إيه يا يارا؟

” يارا أخدت نفس عميق، ومسحت دموعها بإيدها، وأخدت التليفون مني، وقالت بصوت نقي، ثقيل، ونابع من قلب أبيض: — “أنا مسامحاك يا سامح.. مسامحاك لوجه الله تعالى، مش عشانك، لكن عشان إياد ابننا لما يكبر ما يشوفش إن أمه عاشت بقلب مليان غل أو كره. ربنا يهديك، ويصلح حالك، ويعوضك ويفك كربك بعيد عنا وعن حياتنا.” سامح سكت لحظة، وكأن الكلمة نزلت على قلبه، وقال بصوت خافت يترجف: — “كتر خيرك يا يارا.

. كتر خيرك يا بنت الأصول. ربنا يسعدك مع الراجل اللي يستاهلك وبجد يصونك.. وسلميلي على إياد.” قفلت يارا الخط، وحطت التليفون على الترابيزة. حست إن في حمل كبير اتنزع من فوق صدـ,,ـــرها. بصتلي وابتسمت ابتسامة صافية، وقالت: — “أنا كدة حاسة إني أخدت حقي وزيادة يا… ربنا أظهر عدله في الدنيا قبل الآخرة. ” حــ,,ـــــضنتها وقلت لها: — “العفو عند المقدرة من صفات الكبار يا يارا.

. وأنتِ كبرتِ في عيني أكتر وأكتر.” مرت الأيام بعد المكالمة دي، والحياة بقت أهدى وأجمل بكتير. عبير أختي كملت حياتها، وبدأت تهتم بنفسها وبشغلها، والعيلة كلها كانت متجمعة وفي ألفة ومحبة. وفي يوم، كنا قاعدين كلنا في بيت أبويا، عبير وأبويا ويارا وإياد وأنا، بنضحك ونفتكر أيام زمان ونخطط للمستق

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة