حمايا ١ _ منى السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الموضوع مكنش مجرد مكيدة حما وسلفة غيرانين، ده فخ معمول بهندسة، فخ مدروس عشان يتدمر بيتي وتضيع سمعتي وتطرد في الشارع ويسيبوا طارق يطلقني غيابي وميقدرش حتى يدافع عني. الساعة كانت بقت تلاتة العصر. مرتضى، حمايا، كان زمانه نايم نومة القيلولة، وشيرين بتكون مع عيالها تحت. أنا كان قدامي حلين يا إما استنى لحد العشا لما النور يقطع ويحصل اللي بيحصل وأنا محبوسة جوة مش فاهمة، يا إما أواجه الفخ ده بحاجة تكسره قبل ما يتقفل عليا.

بس عشان أكسره، لازم أفهم مين الخيال اللي بيطلع على السلم ده؟ شيرين عندها أخ اسمه وائل، شاب صايع وعاطل وبتاع مخدــ,,ـــــرات، بييجي العمارة كتير يقعد مع أخته ومع حمايا بحجة إنه بيساعدهم في مشاوير أو يجيب طلبات. وائل ده بالذات كنت دايماً بحسه بيبصلي بنظرات مش مظبوطة لما بنتقابل صدفة على السلم، وكنت دايماً بتجنبه وبدخل شقتي بسرعة.

هل وائل له يد في الموضوع؟ هل هما بيستغلوه عشان يطلع يوقف قدام بابي في الضلمة والكاميرا تصوره، فيبان إن فيه راجل طالع عندي بعد ما النور بيقطع؟! الفكرة لما خطرت في بالي خلت الدم ينسحب من وشي. لو هو ده السينــ,,ـــــاريو.. يبقى الكاميرا بتسجل وائل وهو بيطلع، وحمايا بيفصل النور عشان يحبك التمثيلية ويقول إننا بنستغل الضلمة، والتسجيل ده لو راح لطارق، حتى لو أنا مظهرتش فيه، مجرد وجود راجل غريب واقف قدام بابي في وقت متأخر والنور مقطوع كفيل إنه يدمرني ويدبحني من غير ما يسمع مني كلمة دفاع واحدة!

بصيت على عيالي يونس وكرمة اللي كانوا بيلعبوا بمكعبات على سجادة الصالة في براءة تامة، مش فاهمين المصيبة اللي بتتدبر لأمهم. قولت لنفسي بصوت مسموع على جثتي.. والله على جثتي إنكم تلمسوا شعرة من سمعتي أو تاخدوا عيالي مني! خطرت في بالي فكرة، مجنونة ومحفوفة بالمخاطر، بس كانت طريقي الوحيد للنجاة. العمارة فيها راوتر نت واحد بتاع حمايا، وهو اللي موزع منه لشيرين وليا فوق بوصلة واخدينها منه.

الكاميرا دي أكيد متوصلة على الراوتر ده أو بتسجل محلي. لكن الأهم من الكاميرا هو الإثبات الحقيقي للي بيحصل على السلم وقت قطع النور. الموبايل بتاعي شحنته لحد ١٠٠٪. وعندي موبايل قديم بتاع طارق كان سايبه هنا، كاميرته كويسة وبطاريته متغيرة جديدة. شحنته هو كمان للآخر. ودخلت المطبخ، جبت شريط لحام أسود عريض. روحت على باب الشقة، من جوة، وبصيت من العين السحرية.. العين السحرية كانت وسخة ومغبشة.

فكيتها براحة، مسحتها ونضفتها وركبتها تاني بحيث تكون الرؤية واضحة كالشمس. ثبتت الموبايل القديم على حامل صغير، وحطيته على كرسي قصاد الباب بالظبط، وظبطت الكاميرا بتاعته بحيث تكون عدستها ملتصقة بالعين السحرية من جوة، ومغطية بالمشمع واللزق الأسود عشان ميبانش من برة أي وميض أو شاشة منورة. الموبايل ده هيسجل فيديو صوت وصورة لكل ملّي بيحصل قدام الباب برة على بسطة السلم، من غير ما حد يحس بيه. بس ده مش كفاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة