“.مدت إيدها ورقة سلوفان صغيرة، كان باين عليها إنها مهروسة ومتهربة في هدوم داخلية، فتحها إبراهيم بعصبية تحت نور النجفة. الخط كان بيرتعش، خط أخويا طارق اللي كان زمان بيتفشخر بخطه وتجارته، مكتوب بمداد باهت ومخلوط بنقط دم ناشفة:”يا هدى. الخط كان بيرتعش، خط أخويا طارق اللي كان زمان بيتفشخر بخطه وتجارته، مكتوب بمداد باهت ومخلوط بنقط دم ناشفة:”يا هدى.
. يا إبراهيم يا أصيل.. إحنا ملناش عين نطلب ولا نترجى، إحنا كلاب وطمعنا وداسنا على اللي ربتنا، بس والدي العيال، العصابة مش هترحمنا ولا هترحم العيال. الصندوق مش خشب يا إبراهيم، أبويا الله يرحمه لما هد البيت القديم وبناه بالمسلح سنة تسعين، صب خرسانة تحت أرضية الخزين ودفــ,,ـــــن صندوق حديد صلب، مفتاحه جوة برواز آية الكرسي اللي متعلق في صالة الشقة من خمسين سنة، اكسروا البرواز.
. هتلاقوا المفتاح الصغير، والصندوق فيه الورق والدهب اللي يسدد دية الرقاب. . اعتقوا رقابنا لوجه الله عشان خاطر أمنا ما تشوفش عيالها مدبوحين”. إبراهيم رمى الورقة على الترابيزة وبص لصفاء ونهى وللرجالة اللي معاهم باحتقار يفطر القلب، وقال بصوت يرن في أركان البيت: “كنتوا فين لما أمي كانت بتبكي على الرصيف في عز البرد؟ كنتوا فين لما كنت ألف على الصيدليات عشان شريط علاج ضغط بسبعين جنيه وإخواتها مش راضيين يدفعوا ربع جنيه؟ !
دلوقتي افتكرتوا إن ليها عيال وإن إبراهيم أصيل؟ ! افتكرتوا الأمانة والصندوق لما السكــ,,ـــــينة نزلت على رقابكم؟! غوروا برة البيت ده.. ومحدش فيكم يلمس حبة رملة من البيت لحد ما نشوف أصل الحكاية دي إيه!”.الحاج عبد الصمد مسك إيد إبراهيم ورجاها: “يا ابني إنت راجل صاحب دين وعارف إن العيال دول ملهمش ذنب، والولاد غلطوا وهيتحاسبوا بالقانون، السجــ,,ـــــن هياكل من عمرهم خمستاشر سنة على الأقل في القضايا دي، بس يمو.
توا مدبوحين كده غدر؟ وأمهم تشوفهم في كفن بعد ما شافتهم بالكلابشات؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.