من حفر حفرة لمراته… وقع في شر أعماله ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بص للمدير اللي كان باصصله باحتقار، وبعدين بص للمحامي، وأخيراً بص لمريم. شاف واحدة تانية خالص، مش مريم الهادية اللي كانت بتستأذن عشان تجيب شوية بقدونس وخيارتين للغدا، شاف ست وقفت على حيلها وهدت المعبد كله فوق دماغه.قرب منها وحاول يلعب آخر كارت، كارت المسكنة
مريم... إحنا بينا عيل... اعقلي يا بت الناس وبلاش الفضايح دي، نتفاهم في بيتنا وكل اللي أنتي عايزاه هيحصل.

.. أكتبلك الشقة ونفتح صفحة جديدة عشان خاطر اللي في بطنك...مريم رجعت خطوة لورا بقرف كأنها بتبعد عن كومة زبالة
اللي في بطني هيرضع عزة نفس من يوم ما يتولد، ومش هيشوف وش بني آدم زيك.طلعت من شنطتها ورقة، ورقة بيضا رمتها في وشه على المكتب
دي ورقة طلاق على إبراء يا طارق.

تمضي عليها هنا قدام المدير والمحامي، وتتنازل عن أي دعوى طاعة أو إنذار نشوز، وتدفع نفقة محددة للطفل كل شهر بموجب إقرار هنا... يا إما المحامي هيطلع من الباب ده على النيابة العامة، بتهم النصب وخيانة الأمانة والضرب، وقسماً برب العزة ما هرحمك وتاني يوم هتكون مفصول من الشركة ومرمي في التخشيبة.طارق فضل يبص للورقة، وبعدين يبص لأمين الشرطة اللي كان المحامي سايبه واقف مستني تحت العمارة.

المكان كله كان ضاغط عليه، والحيطة سدت قدامه من كل اتجاه.قعد على الكرسي وإيده بتترعش، مسك القلم ببطء شديد، ووقع على إقرار الطلاق والتنازل. كل حركة بقلمه كانت بتاخد حتة من كبريائه اللي كان بيمشي يدوس بيه على رقبة مريم سنين.خرجنا من بوابة الشركة والضهر كان بيأذن في جامع المحلة الكبير.

الهوا كان نقي وبارد، الشمس طالعة بتدفي الضهر، ومريم لأول مرة من سنين ترفع وشها للسما وتاخد نفس عميق وطويل، صدرها اتملى هوا كأنها كانت غرقانة ولسه طالعة على الشط.بصتلي ومسكت إيدي بإيدها السليمة، وابتسمت ابتسامة هادية بس منورة وشها كله
عارفة يا دينا... وأنا في السوق الصبح كنت خايفة أوي، كنت فاكرة إن الدنيا هتقف وإن ماليش ضهر بعد موت أبويا.ضحكت وطبطبت على كتفها وأنا ماشية بيها في طريقنا للبيت

حقك مبيضعش يا مريم طول ما عينك مفتحة وراسك مرفوعة. وإحنا ولاد راجل علمنا إن
القرش اللي مش بكرامة، ملوش لازمة في الجيب.مشينا في شارع البحر، ومريم حاطة إيدها على بطنها، مش خايفة من بكره، ولا محتاجة تستأذن حد عشان تشتري لقمة عيشها. كان طريق طويل لسه هيبدأ، بس المرة دي، كانت ماشياه على عجين حر، برجليها هي، وبفلوسها هي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة