ج1 شقة ابويا نور محمد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

”
​ساعتها افتكرت ظرف الفلوس اللي اختفى من درج مكتبي الصبح…
بصيت لمراته بعيون مليانة شرار وقلت:
​”والظرف اللي سرقتيه من درج مكتبي الصبح؟ ده كمان كان عشان تقفوا على حيلكم؟!”
​أحمد بص لمراته بصدمة:
​”ظرف إيه؟”
مراته ارتبكت ووشها جاب ألوان، وقالت وهي بتلجلج:
​”أنا… أنا أخدت الفلوس اللي فيه عشان أدفع القسط اللي كان هيحبسك النهاردة بالليل!

كنت عايزني أسيبك تروح السجن؟!”
​البيت تحول لساحة حرب…
أمي قعدت على الأرض تصرخ وتلطم على وشها من الصدمة، وأحمد ومراته يتخانقوا ويزعقوا في بعض، والمحامي واقف بيتفرج ببرود شديد، وبعدين خبط على الباب بصوت عالي وقال:
​”أنا ماليش دعوة بمشاكلكم الأسرية دي كلها… قدامكم بالضبط 24 ساعة! يا تفضّوا الشقة بالهدوء وتسلموا المفاتيح، يا هنيجي بكرة مع الشرطة وننفذ قرار الإخلاء والمحضر!”
​خرج المحامي وقفل الباب وراه… وسابنا في جحيم.

24 ساعة ونبقى في الشارع؟ أمي اللي كبرت في السن وتعبت، وأنا اللي شقيت وعرقت عشان أ حافظ على البيت ده، نترموا في الشارع عشان طمع أخويا وغفلة أمي؟!​مسحت دموعي بقسوة… والدفء اللي كان جوايا أتحول لجمود.دخلت أوضتي ورزعت الباب ورايا بكل قوتي.مشيت ناحية الدولاب، ونزلت على ركبتي ورفعت الخشب المكسور تحت الرف الأخير…

هناك كانت الخزنة الحديدية الصغيرة اللي محدش يعرف مكانها ولا سرها في البيت كله غير بابا الله يرحمه وقبل ما يموت بأسبوع واحد بس.​يومها بابا مسك إيدي وقالي جملة حفرتها في عقلي:
​”يا سارة… الظرف الأسود ده ما يتفتحش أبداً إلا لو الدنيا ضاقت بيكي تماماً… وأخوكي غدر بيكي وأمي أتعمت عن الحق.”
​طلعت الظرف الأسود القديم بإيدين بتترعش… فتحته ببطء.

ولما قريت الورقة اللي جوة… عينيا اتسعت من الذهول، وقلبي بدأ يدق بغزارة وصوت ضرباته كان مسموع في الأوضة!الورقة ما كانتش مجرد وصية أو عقد عادي…
دي كانت وثيقة رسمية مشهرة وموثقة في الشهر العقاري سابها بابا سرًا، يثبت فيها سر خطير يقلب الطاولة تماماً على أحمد وعلى المحامي وعلى البيعة كلها!

​مسكت الورقة في إيدي، وفتحت باب الأوضة وخرجت للصالة…
أحمد كان قاعد على الكنبة حاطط إيده على رُكبته وبيعيط، وأمي غايبة عن الوعي بتئن على الأرض.وقفت قدامهم، وبصيت لأحمد ولأمه بصرة ثبات وقوة عمري ما حسيتها قبل كده، وقلت بصوت حاسم هز البيت:
​”اتصل بالمحامي بتاعك يا أحمد وقوله يرجع فوراً… عشان العقد اللي في إيده ده بلّوه واشربوا ميّته!

والشقة دي مش من حقك ولا من حق أمي تبيعها… لأن بابا كتب الشقة دي باسم…”
​يتبع…
​#الكاتبه_نور_محمد
​📖✨ تفتكروا بابا سارة كتب الشقة باسم مين؟ وإيه السر الخطير اللي في الورقة وهيعمل إيه في أحمد ومراته؟لو القصة عجباتكم شوف الجزء الاخير منها

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
933مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة