جوزى ومرات اخوه حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

محمود زق جوزي بغل وقال بصوت يهد الجبال: “البت دي متخدرة وما بتتحركش يا خاين! وفوزية أختنا إحنا مربينها ونعرف شرفها كويس.. الروابة دي وراها لعبة وسخة منك ومن مرات أخوك، وحياة ديني ما طالع من هنا إلا لما نجيب الواد اللي في الصور ده ونتقسّم وشه، وساعتها نعرف مين اللي جابه ومين اللي دفعلوا!”

أبويا قام على حيله وهو بيرتعش من الغضب والغيرة على شرفه، وقال: “مين الواد ده يا محمود؟ تجيبهولنا من تحت الأرض!”

محمود وإخواتي الرجالة أخدوا جوزي وحبسوه في أوضة تحت المندرة، واخدوا منه التليفون. محمود ما ضيعش دقيقة.. أخد الصورة بتاعة الراجل اللي فيها الوشم والقطع اللي في حاجبه، ونزل بيها على عيال أعمامي وشباب العيلة الصعايدة، وانتشروا في مناطق السوابق والمسجلين خطر في الحارة والمناطق المجاورة. الصعايدة لما يدوروا على تار أو شرف، الأرض بتتزلزل تحت رجليهم.

خلال ساعات قليلة، وبعلاقات إخواتي مع كبار المناطق دي والفلوس والضغط، واحد من الصيع اعترف وقال: “ده اسمه ‘سيد بقلة’، مسجل خطر وبلطجي، بيبات في غرزة على أطراف البلد.”

قبل ما شمس اليوم التاني تغيب، كان محمود وإخواتي وعيال عمي طبوا على الغرزة زي القضاء المستعجل. هجموا على المكان، وسيد بقلة ده ما لحقش يرفع مطواة حتى.. اتلموا عليه عشر رجالة صعايدة، ضربوه ضرب موت وكتفوه بالحبال زي الفرخة، ورموه في شنطة العربية وسحبوه على بيت أبويا في البلد.

نزلوا بيه في حوش البيت المقفول، وأبويا وإخواتي اتلموا حواليه. محمود سحب السكينة ووقف فوق راسه، وعيون إخواتي كانت بتطلع شرار. محمود ضربه بالقلم على وشه وردخ بركبته على صدره: “انطق يا روح أمك! مين اللي زقك على حرمة أخونا؟ مين اللي دخلك الشقة وأنت عارف إنها شريفة ومتخدرة؟! لو ما نطقتش دلوقتي، وحياة حرق قلوبنا على شرفنا مش هتلحق تتنفس تانب!”

سيد بقلة من كتر الخوف والضرب، وشه كان نازل منه الدم، ورفس ورجليه بتتخشب من الرعب لما شاف السكاكين والشوم في إيدين الصعايدة، صرخ بأعلى صوته وهو بيبكي ويترجى: “أبوس أيديكم ورحمة أبوكم ما تقتلوني! أنا ماليش دعوة، أنا جالي قرشين وحريم هي اللي اتفقت معايا!”
أبويا قرب منه وقال: “حريم مين يا ابن الكلب؟ انطق بسرعة قبل ما أفرغ الطبنجة دي في راسك!”

البلطجي بلع دمه وقال وهو بيرتعش: “ست اسمها ‘نعمة’ مرات أخو البيه اللي محبوس عندكم جوه! هي اللي جابتني وزقتني، وقالت لي ادخل ونام جنبها وهي متخدرة ببرشام منوم، والبيه جوزها هو اللي فتح لي الباب بمفتاحه بالليل! والله العظيم ما لمستها ولا جيت جنبها، أنا أخدت الفلوس وقفت أتصور الصور دي وبس، وهم اللي خططوا لكده عشان يكسروا عينها وما تفضحهمش بقصة قميص النوم والورقة اللي سحبوها منها!”

أبويا وإخواتي أول ما سمعوا الاعتراف ده، الدم غلى في عروقهم زي البركان اللي انفجر، ومحمود بص لأبويا وقال: “سمعت يا حاج؟ اللعبة انكشفت.. وحياة كل نقطة دم في عروقنا، لأخليهم يتمنوا الموت وما يلاقوهوش!”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة