اخوات جوزي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وقلت بانفعال أنا بقالي 22 سنة متجوزة ابنك. إخواته بقالهم عشرين سنة بينادوني الزوجة التانية قدام ولادي، وهو اداني سلسلة كانت في رقبة واحدة لابسة فستان فرح أعتقد إني من حقي أعرف الحكاية. عينيها اتمليت دموع. وقالتلي نادية أرجوكي. أنا عمري ما سمعتها بتنطق اسمي بالطريقة دي. مكانتش بتحذرني. كانت كأنها بتعتذرلي. في اللحظة دي دخل محمود من باب البيت. أول ما شاف الشريط في إيدي، وقف مكانه وقال يا نهار أبيض لفيتله بسرعة.

إنت كنت عارف إن الشريط ده موجود؟ قال لأ. قلت بس عارف اللي عليه. مرر إيديه الاتنين على وشه وقال عارف جزء كفاية. قلتله يبقى ابدأ اتكلم. حماتي قعدت على الكنبة كأن رجليها مش شايلينها. أما محمود فضل واقف قريب من الباب. ولأول مرة من عشرين سنة، مفيش واحد فيهم قادر يقول نكتة. قال محمود اسمها كان جنى.

قبــ,,ـــــضت على الشريط أكتر. قلت حبيبة أحمد؟ رد خطيبته. الكلمة نزلت عليا أتقل ما توقعت. أنا عارفة إن كان فيه واحدة. شوفت الصورة. شوفت الفستان. بس كلمة خطيبته خلت وجودها حقيقي. بقى ليها مكان واضح في حياة أحمد. محمود كمل اتعرفوا على بعض لما أحمد كان عنده 22 سنة. وفضلوا مع بعض حوالي 3 سنين.

سألته ولبس الفرح؟ حماتي حطت إيدها على بقها. محمود بص ناحيتها وبعدين رجع بصلي وقال كانوا هيتجوزوا. حسيت بطني اتقبــ,,ـــــضت. يعني إيه كانوا هيتجوزوا؟ قال كانوا مجهزين كل حاجة. الكنيسة، والقاعة، وكل التفاصيل. رفعت الشريط قدامه. يوم 18 يونيو 1994؟ هز راسه. ده كان يوم الفرح. فضلت ثواني مش سامعة غير صوت الساعة اللي معلقة على الحيطة. قلت بس إنت لسه قايل إنها ما كانتش مراته.

قال فعلًا. قلت أمال إيه اللي حصل؟ فتح بقه عشان يرد. لكن في اللحظة دي باب البيت اتحرك وراه. أحمد دخل. كان شكله مرهق جدًا. وعينيه راحت فورًا ناحية الشريط اللي في إيدي. وبعدين بصلي. قال نادية عمري ما كرهت صوت اسمي زي اللحظة دي. قلت كنت فين؟ قال بلف بالعربية. قلت بسخرية مناسب جدًا. قال مكنتش قادر أفكر وأنا هنا. ضحكت ضحكة قصيرة. ماكانتش ضحكة فرح.

كانت طالعة من القهر. قلت عندك 22 سنة تفكر في اللي هتقوله. كتافه نزلت. وقال عندك حق. رفعت الشريط. مين جنى؟ وش أحمد انهار. بس اللي شوفته على وشه مكانش ذنب. كان حزن. والحقيقة دي لخبطتني أكتر. قعد على الكرسي اللي قدامي وقال كانت واحدة بحبها. فضلت ساكتة مستنية باقي الكلام. بص لحماته وقال يا ماما، روحي البيت.

أنا قلت فورًا لأ. حماتي فضلت مكانها. أحمد هز راسه ببطء. وقال أنا وجنى كنا مخطوبين. كنا صغيرين ويمكن أصغر من إننا نفهم الحياة أصلًا. لكن وقتها كنا فاكرين إننا عارفين كل حاجة. قلت إيه اللي حصل يوم 18 يونيو؟ بص للأرض. وقال جنى ماوصلتش مكان الفرح. غضبي اهتز للحظة. صوت أحمد بقى أهدى. قال كانت راكبة العربية مع أختها. عربية نقل عدت الناحية التانية من الطريق وخبطتهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة