وانا رجعه من الشغل

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كريم بصلي. إنتِ عملتي كده؟ قلت إنت اللي علمتني ما أثقش في الكلام… وأنا اتعلمت أثق في الأدلة. لكن المفاجأة الأخيرة كانت في انتظارنا. بعد القبض على كريم وسعاد ونادين، كنت فاكرة إن كل شيء انتهى. لحد ما المحامي سلّمني ظرفًا أبيض. قال ده أبوكي سابه ليكي. فتحته. كانت رسالة قصيرة.

يا مي… لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى خۏفي حصل. دموعي نزلت. أنا عارف إنك هتكرهي إنّي أخبيت عنك حاجات. لكني كنت عارف إن الحقيقة ممكن تدمّر حياتك لو عرفتيها بدري. كريم لم يكن أول شخص أخطأ في حقك. رفعت عيني. كملت القراءة. لكن فيه شيء واحد لم أخبرك به… توقفت.

وكانت الجملة الأخيرة حادثك القديم لم يكن حادثًا. شهقت. يعني… الحاډث اللي فقدت بسببه جزءًا من ذاكرتي… كان متعمدًا؟ وتحت الرسالة كان فيه رقم لوحة عربية. رقم لم أنسه. لأنني رأيته في صور قديمة تخص يوم الحاډث. وفي آخر السطر كتب أبي ابحثي عن صاحب السيارة… وستعرفين لماذا كان كريم ېخاف منك أكثر مما كان يكرهك. رفعت عيني ناحية آدم.

كان بيلعب بعربيته الحمرا في الصالة. وفجأة افتكرت كلامه. أنا شفت بابا مع الست التانية. يمكن آدم ما كانش سبب كشف الحقيقة. يمكن… هو كان أول خيط في حقيقة أكبر بكتير. وفي اليوم التالي، لما بحث المحامي عن رقم السيارة… ظهر اسم صاحبها. والد كريم. لكن والده كان مټوفي من سبع سنين. وده معناه إن يوم الحاډث… كان فيه شخص تاني بيستخدم عربيته.

والاسم اللي ظهر في سجلات المرور بعدها بدقائق… كان اسم شخص واحد فقط. ياسين. الشخص اللي ظننت أنني تركته قبل زواجي من كريم. الشخص الذي ظننت أنني لم أره منذ سنوات. والشخص الذي كان، طوال الوقت… جزءًا من الخطة. لكن المفاجأة الحقيقية؟ لما واجهناه بالأدلة، ما أنكرش. بالعكس… ابتسم وقال أخيرًا افتكرتي. سألته وأنا أرتجف إنت عملت إيه يوم الحاډث؟

رد بهدوء أنا ما كنتش عايز أقتلك يا مي. أمال كنت عايز إيه؟ بصلي وقال كنت عايز أمسح من ذاكرتك حاجة شوفتيها قبل الحاډث. إيه؟ سكت لحظات. ثم قال شوفتي أبوكي پيتخانق مع كريم… وعرفتي وقتها إن كريم ما اتجوزكيش عشان البيت. أمال اتجوزني ليه؟ ابتسم ياسين ابتسامة باردة. وقال لأن أبوكي كان مخبي عنك إنك أصلًا صاحبة الحق الحقيقي في كل ثروته… والبيت كان مجرد بداية. انتهى كلامه. لكنني لم أشعر بالخۏف هذه المرة.

لأني فهمت شيئًا واحدًا الخېانة انتهت. المؤامرة انكشفت. لكن حكاية أبي لم تنتهِ بعد. وكان عندي ملف واحد فقط لم أفتحه حتى الآن. ملف كتب عليه بخط يده يُفتح بعد بلوغ آدم السادسة. نظرت إلى تاريخ ميلاد ابني. وباقي على عيد ميلاده السادس… ثلاثة أيام فقط. وهنا فهمت أخيرًا… لماذا كان الجميع مستعجلًا لإنهاء كل شيء قبل هذا التاريخ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة