حكايه فارس وامل الجزء الاول بقلم ملك ابراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حكايه فارس وامل الجزء الاول “صحبتها في الجامعة تعبت ونقلوها المستشفى.. أمل راحت تطمن عليها هي ومجموعة بنات زمايلها. البنات كانوا مبهورين من المستشفى الفاخمة. دخلوا أوضة دنيا صحبتهم وهما لسه مبهورين. واحدة من البنات قعدت جنب دنيا على السر,,ـــــير وسألتها: “المستشفى دي شكلها غالية أوي يا دنيا.. إنتي هتطلعي من عيلة غنية ولا إيه؟

” دنيا اتوترت لأنها كانت مخبية عن أصحابها في الجامعة أنها من عيلة “الحريري” وتُعَد أخت “فارس الحريري” أكبر وأشهر رجل أعمال. أمل بصت لـ دنيا وحسّت أنها مخبية حاجة.. هما كلهم من الطبقة البسيطة.. وكانوا فاكرين أن دنيا من أسرة بسيطة زيهم. فجأة الباب بيتفتح وتدخل الممرضة بحماس: “باشمهندس فارس وصل ودخل مكتب مدير المستشفى.

. الدكتور هيكتب لحضرتك على خروج دلوقتي.” وطلبت من البنات يخرجوا خمس دقائق عشان دنيا تاخد باقي علاجها قبل ما تخرج. البنات خرجوا وهما مستغربين، وأمل كانت حاسة أن دنيا مخبية حاجة.. وأكثر من مرة كانت دنيا بتراودها رغبة في الكلام وتتراجع قبل ما لسانها ينطق. فجأة دخل “فارس الحريري” المستشفى بثقة وخطوات ثابتة، كأن المكان كله ملكه.

كان لابس بدلة أنيقة.. وسيم لدرجة تخطف القلب، وكل خطوة منه كانت بتفرض حضوره على المكان من غير ما ينطق بكلمة. هيبة طاغية وغرور بارد كانوا محاوطينه، خلّت كل العيون تتشد ناحيته تلقائيًا. وراه مدير المستشفى بيجري تقريبًا علشان يلحقه، بيتكلم معاه باحترام واضح: “اتفضل يا باشمهندس فارس..” كل البنات شهقت وبرقت وعيونهم لمعت، وهمسهم بقى عالي: “ده فارس الحريري بجد؟

رجل الأعمال اللي بيطلع في التليفزيون؟” أمل أول ما شافته خفضت وشها في الأرض بسرعة، حست إنها مش قادرة تبص في عينيه.. وبتهمس جواها: إيه الهيبة دي كلها؟ ده داخل كأنه صاحب المستشفى. وهو ولا شايف حد، ولا سامع همس حد، عينيه مركزة على باب واحد بس، دخل أوضة أخته بسرعة وقفلوا الباب وراه. البنات برة ما صدقوا، اتلموا على بعض وبيتكلموا وهما مبهورين: “ده قمر أوي على الحقيقة.. بس هو إيه علاقته بـ دنيا؟

” واحدة تانية من البنات قالت: “ده أنا متابعة كل أخباره على الإنستجرام.. تصدقوا احنا أغبياء أوي.. هو فارس الحريري.. وهي دنيا الحريري..” البنات شهقوا بصدمة: “يعني دنيا أخت القمر ده ومخبية علينا؟” أمل واقفة ساكتة مش فاهمة مين فارس الحريري ده أصلاً، وليه كل البنات مهتمين بأخباره كدة! لحد ما واحدة من البنات قالت: “ده كان خاطب بنت سفير على فكرة!

” وواحدة تانية ردت عليها بسرعة: “لا لا ده كان خاطب بنت أغنى رجل أعمال في البلد، بس سابها عشان خانته!” أمل حست فجأة أنها صغيرة أوي، بعيدة أوي عن العالم اللي بيتكلموا عنه ده، عالم الفلوس والعلاقات والشهرة. هي يا دوب بنت بسيطة عايشة في حارة ضيقة مع أمها، وأبوها ميت من وهي لسه عيلة صغيرة، مالهاش في جو الأغنياء ده خالص، وجواها بتهمس لنفسها: وأنا إيه اللي جابني وسط دول؟

بعد كذا دقيقة باب الأوضة اتفتح وخرجت دنيا وهي سانضة على دراع أخوها، وشها لسه أصفر بس بتضحك، والدكتور بيطمن فارس: “ما تقلقش يا فارس بيه، أخت حضرتك بقت كويسة الحمد لله.. وأنا هاجي بنفسي أتابع حالتها في البيت.” فارس هز راسه وشكر الدكتور ووقف يتكلم معاه. كل البنات جريوا على دنيا يسألوها مين ده؟ دنيا قالت لهم الحقيقة..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة