جوزي كان عنده قاعدة غريبه

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

قلت له بمنتهى الصراحة ممكن أسأل نفسي يا أحمد. وشه وقع. كملت ممكن أحزن. وممكن إنت كمان تحزن. ده اللي بيحصل لما الحياة متدّيناش ضمانات. مريم… لكن إنت ملكش حق تعاقبني دلوقتي على مشاعر ممكن أحس بيها بعد سنين. أنا مكنتش بعاقبك. إنت كنت بتشيلني من القرار أصلًا. قعد على طرف . مكنتش عايز أحبسك معايا. مسكت شنطتي. رفع راسه بسرعة. رايحة فين؟ عند والدتك. ليه؟

بصيت له وقلت عشان أعرف بقالي قد إيه كل الناس شايلين مستقبلي في إيديهم إلا أنا. نادية فتحت الباب قبل ما أخبط للمرة التانية. قلت من غير مقدمات إنتِ كنتِ عارفة. كتافها نزلت. أيوه. من إمتى؟ أكتر من أسبوعين بشوية. ومقولتيليش. كل يوم كنت بقول لأحمد لازم يقول لك. لكنك كنتِ بتسيبيه ييجي يقعد هنا.

قالت كان بييجي مرعوب يا مريم. قلت بعصبية وأنا مراته. ردت عارفة… بس أنا أمه. وكان المفروض أنا كمان أكون موجودة في الأوضة دي. سكتت. من المطبخ، ماجدة بصت لنا وهي واقفة عند البوتاجاز. شاي؟ قلت فورًا لأ. قعدت. وبعد ثانيتين تنهدت. في الحقيقة… أيوه. ماجدة صبت لي كوباية شاي وحطتها قدامي من غير تعليق. ولأول مرة من الصبح… محدش قرر أنا محتاجة إيه قبل ما أقوله بنفسي.

بصيت لماجدة. وإنتِ كمان كنتِ عارفة؟ قالت سمعت حاجات كفاية خلتني أربط الأحداث ببعض. ومقولتيليش؟ لأ. ليه؟ مسكت مجها بإيديها الاتنين. لأنها مكنتش حقيقتي أنا عشان أكون أنا اللي أقولها لك. بصيت للشاي. واضح إن كل الناس كانوا عارفين إيه اللي بيحصل إلا أنا. قالت ماجدة المكان كان زحمة فعلًا. ضحكت رغمًا عني. وبعدين غطيت وشي بإيديا. لما نزلت إيديا، لقيتها بتبص لي. قالت أنا معرفش القرار الصح ليكِ ولأحمد إيه. قلت وأنا كمان.

قالت عايزة رأيي؟ هزيت راسي. قالت بطلي للحظة تسألي نفسك هل أحمد يقدر يخلف منك ولا لأ. عقدت حواجبي. أمال أسأل نفسي إيه؟ قالت بهدوء اسألي نفسك هل إنتِ عايزة حياة مع أحمد لو الأطفال مكانوش جزء منها؟ الأوضة كلها سكتت. حطت ماجدة مجها على الترابيزة. وهو كمان لازم يسأل نفسه نفس السؤال. رغبتك في طفل مهمة.

وحبك لجوزك مهم. لكن أحمد مينفعش يعيش وهو مقتنع إنك واقفة بنص جسمك بره الباب ومستنية سبب تمشي عشانه. بصيت لها. وأضافت وإنتِ كمان مينفعش تعيشي كده. نادية نزلت عينيها. طلعت موبايلي. لكن متصلتش بأحمد. مش لسه. فتحت صفحة ملاحظات فاضية. وكتبت الدكتور قال إيه فعلًا؟ الفحوصات الجاية إيه؟ إيه الحلول المتاحة لينا؟ وبعدين كتبت السؤال اللي أحمد كان خايف يسألهولي هل أنا عايزة أحمد لو مستقبلنا طلع مختلف عن المستقبل اللي كنت مخططاله؟

الإجابة جت أسرع مما توقعت. أيوه… لكن مش بالطريقة دي. اتصلت به. تقدر تقابلني في البيت؟ قال فورًا أيوه. أنا عايزة الحقيقة يا أحمد. كلها. هتعرفيها كلها. بالليل، قعدنا قصاد بعض على ترابيزة المطبخ. أحمد حط الملف اللي كان بياخده ويرجعه من بيت والدته على الترابيزة. وقال دي النتايج اللي ادوهالي. سحبت الملف ناحية النص بينا. يبقى هنقراها سوا. وقعدنا جنب بعض نقلب في الورق. مفيش ضمانات.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
933مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة