مفرش السر,,ـــــير حكايات زهرة حصري2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بص السحر والخړاب اللي بتدفــ,,ـــــنهولنا في قلب المفارش كل مرة تيجي تبات فيها! طارق وطى على الأرض ومسك الصورة والدبابيس والطلاسم.. وشه اتحول من النوم للذهول، وبعدها للڠضب المرعب. بص لأخته پصدمة تكفي تهد جبال هبة؟! ده سحر؟! إنتي بتعمليلي أنا ومراتي سحر في بيتي؟! دا أنتي لحم كتافك من خيري! ده أنا اللي مجوزك وموقفِك على رجلك بعد طلاقك!

هبة لما لقت نفسها اتفضحت والستار وقع، وش الضحكة والمسكنة اتمسح تماماً، وظهر وشها الحقيقي المشوه بالحقد والغل. وقفت على حيلها وزعقت پجنون وعيون كلها كراهية أيوا! عملتلكم سحر! عشان أنتوا متستاهلوش العيشة المرتاحة دي! اشمعنى أنتي يا صباح متهنية ومبسوطة وطارق شايلك على كفوف الراحة، وأنا اتطلقت واتبهدلت واترميت في الشارع ومحدش سأل فيا؟! اشمعنى أنتي بيتك عمران وأنا بيتي اتخرب؟! كان لازم بيتك ينخرب وتدوقي المر اللي أنا دوقته.

. بس بنتك السوسة هي اللي بوظت كل حاجة! الكلمة دي خرجت من بؤها، ومحستش بنفسي.. هجمت عليها زي اللبؤة اللي بتدافع عن عشها وبنتها، مسكتها من شعرها ومن رقبة جلابيتها، وجريت بيها على الصالة وطارق بيحاول يحوش من الصدمة، بس مكنتش شايفة قدامي. فتحت باب الشقة بالمفتاح على مصراعيه، وزقتها بكل قوتي رمتها على بسطة السلم في نص الليل والضلمة والبرد!

جبت شنطتها وجزمتها وطرحتها وحذفتهم فوقيها على السلم، ووقفت على عتبة الباب وعيني فيها ڼار رجلك لو خطت العمارة دي تاني هقطعها! ربنا ينتقم منك ومن سواد قلبك.. غوري في داهية مطرح ما جيتي، بيتي انضف من إنه يدخله شياطين زيك! قفزت وقفلت باب الشقة الحديد ورزعت الباب ورايا بالقفل والمزلاج. طارق قعد على الكنبة في الصالة حاطط راسه بين إيديه ومڼهار من العياط والقهر على خېانة أخته وغدرها.

جريت على نور بنتي، حــ,,ـــــضنتها وأنا بعيط وببوس راسها.. بنتي الصغيرة بذكائها وفطنتها هي اللي أنقذت بيتنا وحياتنا من دمار محقق. في نفس الليلة، مطلعش علينا الصبح غير وإحنا جايبين الأربع مفارش التانيين القدام اللي كانوا مقطوعين في الدولاب.. فتحنا بطن الفايبر بتاعهم واحد ورا التاني بالمقص.. ولقينا في كل مفرش کاړثة سودة مدفونة عمل بالمړض، عمل بالفقر، عمل بالتفريق، وعمل بالخړاب والمۏت!

جبنا جردل مية بملح خشن وقرأنا عليه آيات فك السحر وسورة البقرة والمعوذتين، وحطينا الأسحار كلها فيه لحد ما بطلت وفكت، وبعدها حــ,,ـــــرقنا الورق كله ورمينا رماده بعيد. من الليلة دي، حسيت كأن جبل كان كاتم على نفسي ونزل.. البيت نور، والخنقة راحت، والبركة رجعت تملى أركان شقتنا من جديد.

واتعلمت درس عمري ما هنساه طول ما أنا عايشة مش كل اللي يضحك في وشك حبيب، ولا كل اللي ينام في فرشتك يتأمن له.. ساعات بيكون أقرب الناس ليك هو أكتر حد بيتمنى زوال نعمتك، والحصن الحقيقي لأي بيت هو القرب من ربنا وستر عيونه اللي مش بتنام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة