كل ما أطلب منها حاجة تبصلي بحقد وتكسفني قدام الكل وتقولي لأ.. هي بتكرهني عشان إنت بتعزني! أنا طلبت منها تعملي باديكير في رجلي إيه المشكلة في كده؟ لقيتها شتمتني وزقتني وضــ,,ـــــربتني! إنت متخيل أنا اللي عمر ما حد رفضلي طلب نورة تزعقلي وتشتمني؟! إنت لازم تجيبلي حقي منها، أنا مقولتش لحد غيرك عشان عارفة إنك هتجيبلي حقي لحد عندي وتخليها تغسلي رجلي وتردلها القلم اللي ضــ,,ـــــربتهولي، يا حامد لو معملتش كده أنا هخاصمك!
حامد وشه اتقلب أسود وقرب مني وزعق بصوت رج البيت: — إنتي بتستكبري على توحيدة يا نورة؟! بتغيري منها ومستكترة عليها العيشة؟! عليا النعمة لو ما نزلتي حالا قعدتي تحت رجليها عملتيلها اللي هي عايزاه ضافر ضافر، لتكوني طالق ومرمية برة البيت ده الليلة! ولقيته كتفني بإيديه الاتنين وعصر دراعاتي ورا ضهري وقالها: — تعالي اضــ,,ـــــربيها بدل القلم اللي ضــ,,ـــــربتهولك ده عشرة.. أنا ماسكهالك أهو!
وقفت مبرقة ومش مصدقة، حامد جوزي وسندي في الدنيا كتفني عشان يخلي الست هانم تضــ,,ـــــربني! بصيت في عينه وأنا الدموع محبوسة في عيني من القهرة، لقيته مش شايف قدامه، كأن توحيدة عامية بصيرته وسحباه وراها بحبل. توحيدة أول ما سمعت كلامه، مسحت دموع التماسيح في ثانية وبانت على وشها ابتسامة نصر خبيثة وسم يشفي غليلها، وقربت مني بخطوات بطيئة وهي بتبصلي من فوق لتحت بقرف، وقالت بصوت واطي فحيحه زي الحية:— عشان تعرفي مقامك يا نورة.
. وتعرفي إن مفيش حد يقدر يكسرلي كلمة في البيت ده، وخصوصاً إنتي! رفعت إيدها ونزلت بالقلم على وشي بكل قوتها، القلم رن في الأوضة ولسع روحي قبل ما يلسع خدي، وفضلت تضــ,,ـــــرب فيا قلم ورا التاني وهي بتنهج من كتر الغل، وأنا ببص لحامد وهو شادد عليا ومانعني حتى أرفع إيدي أداري وشي، حاسة بوجع في قلبي ميتوصفش، إهانة دمرت كل ذرة حب أو عشرة كانت باقية له جوايا.
لما شبعت ضــ,,ـــــرب، نفضت إيديها وكأنها وسختهم، وقالتله بتكبر: — خلاص يا حامد، سيبها.. بس مش هسامحها ولا هرتاح غير لما تنزل تحت رجلي حالا وتعمل اللي قولت عليه، عشان ده المكان الوحيد اللي يناسبها. حامد زقني على الأرض بكل قسوة وقال بنبرة جافة: — سامعة؟ قومي انزلي وراها هاتي الطشت واعملي اللي قالته، وبلاش دلع وندب حريم، لو مخلصتيش قبل ما أرجع هرمي عليكي يمين الطلاق ومش هتشوفي عتبة البيت ده تاني!
خرجوا وسابوني مرمية على الأرض، وشي وارم ومحروق بالدموع، وجسمي كله بيترعش من الصدمة والقهر.. قعدت ثواني أستوعب اللي وصلناله، وبدل ما أنكسر، حسيت بنــ,,ـــــار باردة بتسري في عروقي، وعرفت إن نورة الغلبانة اللي بتوطي راسها وتعدي ماتت في اللحظة دي. قمت وقفت، مسحت دموعي بإيدي، وبصيت في المراية.. عيني كانت بتلمع بقوة عمري ما حسيتها قبل كده، وقررت إن خلاص، حبل الصبر اتقطع، والبيت ده مش هيكمل بالطريقة دي أبداً.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.