ثـمن العيـش والمـلح ج 3 حكـايات مني السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

## الفصل الرابع كنت سايقة عربيتي في شوارع القاهرة الجديدة، وجوايا طاقة غريبة مخلية إيدي ثابتة على الدريكسيون. الشمس كانت حامية، بس البرود اللي جوايا كان أقوى من أي حرارة. مكنتش خايفة من تهديدات أحمد، ولا من نظرات الصدمة اللي شفتها في عيون الموظفين في الشركة. أنا كنت حاسة إني أخيرًا باخد حقي من سنين استغلال ووجع قلب.

تليفوني رن، كان المتر فريد نصار. فتحت الإيربودز ورديت بهدوء: ـ أهلاً يا متر، طمنّي. ـ كله تمام يا بشمهندسة. دعوى الخلع اتقيدت رسمي، وبكره الصبح المحضر هيكون بيمضي أحمد في الشركة أو في بيت أهله بالطلب. وبلاغ التعدي والضــ,,ـــــرب اتقدم بالتقرير الطبي، وفوق ده كله، جواب إلغاء التوكيل العام وتوكيل العربية اتسجل في المرور وفي الشهر العقاري.. الباشمهندس دلوقتي ماشي “ملط” قانونياً يا فندم.

ابتسمت وركنت العربية على جنب قدام كافيه هادي: ـ تسلم إيدك يا متر.. تفتكر رد فعلهم هيكون إيه؟ أحمد مش بتاع سجــ,,ـــــن، أحمد جبان، بس أمه وكريم هما اللي بيمشوه. ـ أحمد دلوقتي في خانة اليك يا مروة.. الحرامي لما بيتكشف، يا إما بيستسلم ويطلب السماح، يا إما بيلف ويزأر زي الأسد المجروح ويحاول يهد المعبد على اللي فيه.

. خدي بالك من نفسك اليومين دول، وماتقعديش في الشقة لوحدك. ـ متقلقش يا متر، الشقة فيها أمن وبواب، وأنا مش هسيب حقي. قفلت مع الأستاذ فريد ونزلت دخلت الكافيه، طلبت قهوة سادة وقعدت أراجع حساباتي على اللابتوب. كنت عايزة أشوف الأرقام التانية بتاعة فرع الصيانة، وأقفل المحاضر الماليّة بالكامل عشان لجنة التحقيق اللي هتنزل بكره الصبح. كنت مندمجة جداً في شيتات الإكسل، لحد ما تليفوني رن برقم غريب. رديت: ـ ألو؟

ـ مروة.. معايا؟ كان صوت داليا، مرات كريم.. صوتها كان واطي وبتتكلم وهي بتنهج وكأنها بتستخبى من حد. ـ خير يا داليا؟ بتتصلي ليه؟ مش إنتي لميتي حاجتك ومشيتي مع العيلة الكريمة؟ ـ مروة، أرجوكي اسمعيني ومتقاطعيش كلامي.. أنا بكلمك من ورا كريم وأمه.. البيت عندنا قايد نــ,,ـــــار، وأحمد رجع من الشركة منهار وبيكسر في البيت، وأمه عمالة تصوت وتقول البت دي هتحبس ابني وتضيع شقا عومرنا. ـ والله؟ وده المطلوب.. يستاهل ويستاهلوا.

. إنتي إيه اللي حشرك في الموضوع؟ ـ مروة.. أنا مليش ذنب في اللي حصل.. أنا كنت فاكرة إن الفلوس دي فلوس كريم وشغله.. بس مش ده المهم دلوقتي.. أنا بكلمك عشان أحذرك.. كريم وأمه بيخططوا لمصيبة.. هما عارفين إنك مش هتنازلي عن قض..ية الاختلاس، وعارفين إنك رفعتي خلع.. كريم قال لأحمد: “البت دي لازم تتكسر.. لو اتفضحت، إحنا نتفضح معاها.. مفيش غير حل واحد..

إحنا نروح لها الشقة ونقعد فيها غصب، ونعمل لها فضيحة في المنطقة والشركة، ونقول إنها سرقت فلوس أحمد وإن الشقة دي بفلوسه وهو اللي كاتبها باسمها صورية!”.. مروة.. هما ناوين ييجوا لك بالليل ومعاهم ناس بلطجية من قرايبهم من البلد عشان يكسروا باب الشقة ويقعدوا فيها ويسحلوكي لو وقفتي قدامهم! سكت ثانية.. الدم حسيته غلي في عروقي، بس ما اتهزيتش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
939مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة