حب قديم 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بنتي هتكبر وهي شايفة أم قوية مسمحتش لحد يدوس على كرامتها، وهتعرف إن اللي يتنازل عن حقه عشان خاطر واحد ناكر للجميل، بيدفع تمن التنازل ده من عمره وكرامته.. والدرس اللي اتعلمته بالدموع والقهر، كان هو السر اللي خلاني أقف على رجلي وأعيش مرفوعة الراس. أما سمية، فافتكرت إنها بذكائها ولؤمها عرفت تطلع من الليلة دي كسبانة، ورمت منير ورا ضهرها وكأنها معملتش حاجة، وبدأت تدور على فريسة جديدة تعيش على قفاها زي ما اتعودت.

بس اللي يبني حياته على خراب بيوت وسرقة شقى الناس، ربنا مبيسيبوش. الفضيحة اللي عملتها لمنير في الشارع والبوستات اللي انتشرت عن القضايا وسرقة دهبي عشانه وعشانها، خلت سيرتها على كل لسان في منطقتها ومعارفها. سمعتها بقت في الأرض، ومبقاش فيه راجل محترم ولا ابن أصول يرضى يقرب منها أو يتقدملها، والكل بقى عارف إنها طماعة ومادية، دخلت خربت بيت وأول ما المصلحة خلصت هربت.

ومن كتر ما كانت مستعجلة على الجواز والمظاهر الفخمة عشان تغيظ الناس، وافقت على أول واحد اتقدملها بعد الحوار ده؛ راجل كان باين عليه الغنى والفلوس وعنده عربية شيك وكلامه كله وعود بالفيلا والسفر. اتجوزته في قاعة أصغر بكتير من اللي كانت بتحلم بيها، وفاكرة إنها كده كسبت الرهان. مكنش يعدي شهرين على جوازها، إلا والحقيقة المرة بانت على أصلها.

طلع الراجل نصاب كبير، عليه ديون وشيكات من غير رصيد، والعربية والشقة اللي اتبهورت بيهم كانوا إيجار ومش ملكه أصلاً. واللي يضحك ويبكي في نفس الوقت، إنه طلع ألعن من منير بمراحل؛ مش بس سحب كل مليم حيلتها، ده كمان ضــ,,ـــــربها وأجبرها تبيع شبكتها وكل الدهب اللي كانت شايلاه عشان يسدد ديونه ويهرب بيها، وسابها متعلقة على ذمته ووراه قضايا وطالع يجري من البوليس.

رجعت لبيت أهلها مطلقة ومعيوبة، مكسورة ومتبهدلة، من غير لا فلوس ولا كرامة ولا راجل، وبقت شايفة كل واحدة من صحباتها مستقرة وعايشة في هدوء وهي بتدفع تمن طمعها وخراب البيوت اللي كانت السبب فيه، عشان تثبت لنفسها وللدنيا إن "كما تدين تدان"، وإن حق المظلوم مبيضعش، بس ربنا بيخلّص بالبطيء وعلى مهل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة