سلفتي كانت بتزورني 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سحر كانت بتسرق الشقة والأرض، وبتورّط سامح في ديون وشيكات ملهابش أصل، عشان في الآخر ترميه هو كمان وتخرج هي بكل حاجة، وتدمرني أنا وولادي ونقعد في الشارع. جلست على الكرسي قدامهم، حطيت رجل على رجل، وبدأت أتكلم بنفس النبرة الهادية: “تعرفي يا سحر.. أنا كنت طول عمري بقول إنك أقرب لي من أختي.

كنت بقول سحر دي هي اللي بتفهمني وهي اللي واقفة جنبي في كل أزمة. بس سبحان الله، البني آدم ما بيعرفش المعادن الحقيقية غير لما يتحط في المواقف الصعبة.” سامح اتوتر زيادة، وقام وقف وهو بيحاول يغير الموضوع: “في إيه يا ندى؟ مالك بتتكلمي بالألغاز ليه؟ ما تروحي تطمني على الولد، كان بيلعب بره.

” بصيت لسامح بنظرة خلته يتجمد في مكانه: “ابني في أوضته يا سامح، ابنك الصغير اللي عيونه ما بتعرفش تكذب.. ابنك اللي بيشوف كل حاجة وبيفهم أكتر من الكبار.” سحر لونها اتخطف، وشها بقى أصفر زي الليمونة، وقامت وقفت وهي بتشد شنطتها: “طب استأذن أنا بقى يا ندى، عشان الوقت تأخر وعايزة أروح البيت قبل ما جوزي يرجع من السفر.” مسكت إيدها بشويش وبضغط خفيف بس مرعب، وقعدتها تاني: “تقومي تروحي فين يا سحر؟

القعدة لسه بدري عليها، إحنا لسه ما كملناش كلامنا عن الأوراق والورث.. وعن العقود اللي تحت الملاية على السرير عندك هنا.” البيت بقى فيه صمت قاتل. سامح عيونه وسعت من الصدمة، وسحر اتسمرت في مكانها. الصدمة ماليهاش مثيل، ماكانوش متوقعين إن اللعبة تنكشف بالسرعة دي وبدون أي صريخ ولا صويت. مديت إيدي تحت الملاية وطلعت الملف الأزرق اللي سحر كانت مخبياه، فتحته قدامهم وابتسمت: “تصدقي يا سحر.

. خطتك كانت عبقرية؟ تستغلي غباء سامح، وطمعه، وتستغلي طيبتي وهبلي.. تأخذي توقيعه على تنازلات، وتخليه يبص لك عشان تكسري قلبي، وفي الآخر تروحي تبيعي وتشتري فينا احنا الاتنين وأنت تطلعي بالغنيمة لوحدك؟” سامح بص لسحر بشرارة غضب: “أوراق إيه دي يا سحر؟! انتي مش قلتيلي دي أوراق التسهيلات البنكية اللي هنكسب منها الملايين؟!” سحر بدأت تصرخ وتتلعثم: “أنت هتصدقها يا سامح؟

! دي بتوقع بينا! دي بتتبلى عليا عشان تغطي على تقصيرها معاك!” ضحكت بصوت عالي، ضحكة مليانة وجع وقوة في نفس الوقت، وطلعت موبايلي من جيبي: “تتبلى؟ طب إيه رأيك نشوف الفيديو دا سوا؟ فيديو وصوت وصورة، وأنت وهي بتتفقوا عليا، وأنت وهي بتدمروا حياتي وحياة ابنك.. والفيديو دا مش بس معايا، دا اتبعت حالا لنسخة احتياطية على إيميل أخويا، ولإيميل جوزك أنت يا سحر.

. أخو سامح!” في اللحظة دي، سحر وقعت على الأرض من كثرة الخوف، وسامح مسك راسه بإيديه وهو مش قادر يستوعب الكارثة اللي حط نفسه فيها. اللعبة انقلبت عليهم في ثواني، واللي كانوا فاكرين إنهم بيضحكوا عليها، طلعت هي اللي حاطة المشنقة حوالين رقابهم. وقف فوقهم وأنا بصالهم من فوق لتحت، وقلت بنبرة حاسمة: “الرواية لسه مخلصتش يا سحر.. أنت وسامح يدوبك بتشوفوا التتر بتاع البداية!”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة