إحنا جعانين قوي بصيت حواليا إبراهيم قاعد على اللاب توب شيرين على الموبايل خالتي فوزية قدام التليفزيون قلت بصوت مابيشبهش صوتي هقوم أطبخ حالاً دخلت الحمام وقفت قدام المراية وإيدي بتترعش.. مابقتش قادرة أكمل موبايلي هز.. رسالة من صاحبتي منى يا إيمي لقيت رحلة تبع الشغل للغردقة.. خمس أيام بملاليم.. إنتي محتاجة ده..
تعالي معايابقلم نرمين عادل همام خمس أيام من غير طبيخ من غير أوامر من غير يا إيمان هاتي و يا إيمان اعملي شفت حسابي في البنك.. مرتب تعبي وشقايا مالي أنا لقد صرفت آلاف الجنيهات على أهله في أيام معدودة.. ومحدش فيهم حتى قال لي كتر خيرك. رديت على منى أنا معاكي.. ابعتي لي التفاصيل.
ومع ذلك ليلتها قمت طبخت العشاء وغرفت ليهم كلهم.. وأكلنا في صمت. بعد العشا قلت لإبراهيم أنا عندي مأمورية شغل خمس أيام.. هسافر من بعد بكرة. اتصدم وبص حواليه وقال نعم؟ وإيه اللي هيحصل هنا؟ قلت له ببرود اتصرف.. دول أهلك. بس ده مش عدل.. إحنا عندنا ضيوف! أنا شلت كل حاجة لوحدي أربعة أيام.. دلوقتي جه دورك. بس أنا مبعرفش أطبخ زيك! اتعلم.. أو اطلب أكل جاهز.
وشه احمر من الغيظ وقال يعني هتسيبيني لوحدي معاهم؟ أنا رايحة شغلي.. الشغل اللي بيصرف على كل ده. تاني يوم الصبح بدأت أحضر شنطتي. حماتي دخلت المطبخ وأنا بشرب القهوة وقالت إبراهيم بيقول إنك مسافرة.. ده شيء يزعل. . إحنا ملحقناش نشوفك. قلت لها ده شغل يا طنط. على الأقل سيبي لينا أكل جاهز في الفريزر.. إبراهيم مبيعرفش يكسر بيضة. خلصت قهوتي وقلت الثلاجة مليانة أكل.. والوصفات مالية الإنترنت.
. كلكم كبار وتقدروا تتصرفوا. وشها خشب واتضايقت. منى كانت مستنياني تحت بالعربية ومعاها قهوة وابتسامة جاهزة للهروب الكبير؟ أكتر مما تتخيلي. أول ما العربية بدأت تتحرك حسيت إني أخيراً بدأت أتنفس. موبايلي هز.. يا إيمان.. أمي بتسأل السكر فين؟ قفلت الموبايل خالص. الخمس أيام دول كانوا كأنهم حلم.. نمت.. اتمشيت.. أكلت في الوقت اللي عوزته.. مكنش فيه حد محتاج مني حاجة بقلم نرمين عادل همام في اليوم التالت فتحت الموبايل.
. لقيت تلاتين رسالة من إبراهيم. غضب.. ارتباك.. شكاوي.. وبعدين رعب. رديت مرة واحدة بس أنا كويسة.. هرجع بعد يومين.. اتصرف. وقفلته تاني. لما رجعت وقفت قدام باب الشقة وقلبي بيدق.. مكنتش عارفة هشوف إيه جوه. فتحت الباب ببطء.. أول حاجة خبطت في وشي كانت الريحة.. ريحة أكل محروق على ريحة ككمه وهواء مكتوم. الجزم ممرمطة في كل حتة.. وفرافيت أكل على الأرض.
إيمان؟ إبراهيم نادى عليا بصوت ضعيف. الصالة كانت عبارة عن خرابة.. بطاطين في كل حتة.. أطباق وسخة متكومة فوق بعضها.. والعيال لازقين في التابلت. شيرين لسه ماسكة موبايلها وكأن مفيش حاجة تهمها.. وخالتي وزوجها قدام التلفزيون ولا كأنهم هنا. حماتي خرجت من المطبخ وقالت ببرود أهلاً.. حمد لله على السلامة. حطيت شنطتي في هدوء وقلت صباح الخير. إبراهيم قرب مني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.