ج 1 سر جوزي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

في ست. أكيد في ست. بس السؤال اللي كان بيقتلنيفين؟ومتجوزها من إمتى؟والأصعبإزاي قدر يعيش حياتين من غير ما أحس؟قررت إني مش هواجهه غير لما أشوف بعيني. يوم الاتنين نزل أحمد. استنيت عشر دقايق ونزلت وراه. دخل العمارة.

دخلت أنا كمان. كانت عمارة قديمة، ست أدوار، مفيهاش بواب. وقفت عند المدخل. سمعت صوت الأسانسير وقف في الدور الرابع. طلعت السلم بهدوء. وأنا طالعة كنت حاسة إن قلبي هيسبقني. وصلت الدور الرابع. كان فيه شقتين. وقفت بعيد عند السلم. بعد حوالي ساعة ونص باب الشقة اللي على اليمين اتفتح. أحمد خرج.

لكن المرة دي مكنتش لوحده. خرجت وراه بنت صغيرة. يمكن عندها ست سنين. كانت لابسة يونيفورم مدرسة وشنطتها على ضهرها. أحمد نزل على ركبته قدامها، ظبط لها هدومها، وبعدين طلع حاجة من جيبه وادهالها. البنت حضنته. وسمعتها بتقولهتيجي بكرة؟قالطبعًا. قالتوعد؟ضحك. وعد.

وقفت ورا الحيطة وأنا دموعي نزلت. طفلة. يبقى الموضوع أقدم مما كنت متخيلة. نزل أحمد معاها. استنيت دقيقة وقربت من باب الشقة. كان نفسي أخبط. بس مقدرتش. رجعت البيت. وقعدت على الكنبة ساعتين تقريبًا من غير ما أتحرك. لما أحمد رجع بالليل، كنت مستنياه.

دخل وقالمساء الخير. قلتأحمد. بصلي. نعم؟سألتهلو اكتشفت في يوم إن أنا مخبية عليك حاجة كبيرة ممكن تسامحني؟وشه اتغير. ثانية واحدة. بس أنا شوفتها. قالالسؤال ده جه منين؟قلتجاوب. سكت. وبعدين قالعلى حسب الحاجة. قلتلو حاجة ممكن تغير كل اللي بينا؟بصلي شوية وقالإنتِ مخبية عني حاجة؟ابتسمت بمرارة. أنا اللي مخبية؟ساب المفاتيح من إيده. مالك يا منى؟قلتمفيش. ودخلت أنام. لكن الليلة دي اتأكدت.

أحمد عنده سر. تاني يوم مروحتش وراه. استنيت لحد الساعة عشرة ونزلت لوحدي. وقفت قدام باب الشقة. إيدي كانت بتترعش وأنا برن الجرس. ثواني. الباب اتفتح. قدامي كانت ست في أوائل الخمسينات تقريبًا. وشها شاحب وتعبان، وشعرها فيه خصل بيضا كتير. بصتلي باستغراب. نعم؟قلتلو سمحتي أحمد موجود؟وشها اتغير. قالت بسرعةأحمد مين؟هنا قلبي دق أسرع. قلتأحمد محمود اللي بييجي هنا كل يوم.

سكتت. وفي اللحظة دي البنت الصغيرة ظهرت من جوه. أول ما شافتني قالت للستتيتا دي مين؟تيتا؟بصيت للبنت. وبعدين للست. قلتممكن أدخل؟ردت بحذرحضرتك مين؟قلتأنا مرات أحمد. لون وشها اتغير تمامًا. فتحت الباب وقالتادخلي. دخلت. الشقة كانت بسيطة جدًا. مفيش أي حاجة تقول إن دي شقة راجل متجوز في السر. لا هدوم رجالي. لا صور لأحمد. ولا أي أثر ليه تقريبًا. قعدت. الست فضلت واقفة. قلتأنا مش جاية أعمل مشكلة أنا بس عايزة أعرف الحقيقة.

قالتأحمد كان لازم يقولك. قلت بعصبيةيقولي إيه؟ والبنت دي مين؟بصت للبنت وقالتادخلي أوضتك يا حبيبتي. البنت دخلت. الست قعدت قصادي.

قالتأنا اسمي سامية والبنت دي حفيدتي ليلى. قلتوأحمد علاقته بيكم إيه؟سكتت لحظات. وبعدين قالتابني كان اسمه كريم. الاسم وقفني. كريم. أنا أعرف الاسم ده. أحمد كان عنده صاحب اسمه كريم مـــ،،ات من حوالي خمس سنين. كنت قابلته مرتين أو تلاتة في أول جوازنا. قلتكريم صاحب أحمد؟هزت راسها. آه. وبدأت تحكي.

كريم كان متجوز وعنده بنت صغيرة. بعد وفاته في حـــ،،ادِث، مراته فضلت فترة مع أمه. لكن بعد حوالي سنة اتجوزت وسافرت مع جوزها الجديد بره مصر. في الأول كانت ناوية تاخد ليلى معاها، لكن حصلت مشاكل في الأوراق والدراسة، فاتفقوا تفضل فترة مع جدتها. الفترة بقت سنين. وسامية نفسها صحتها بدأت تتعب. ضغط وسكر ومشاكل في القلب. أحمد كان أقرب صاحب لكريم. وقبل ما كريم يمـــ،،وت بأيام، كانوا مسافرين سوا في العربية.

الحـــ،،ادِث حصل وهما الاتنين موجودين. أحمد خرج بإصابات بسيطة. وكريم مـــ،،ات بعد يومين في المستشفى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة