سـر البـرواز 1 بقلـم حكايات منـال علي

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أخـت جـوزي جابتـلنا بـرواز هـدية فـرحنا… وبعد الجـواز
اكتـشفت السـر اللي دمّـر حـياتنا!!!!!!!
أنا اسمي نور، عندي ٢٧ سنة، ومتجوزة من أدهم بقالي حوالي ٨ شهور. أدهم كان بالنسبالي الزوج اللي أي بنت تتمناه، هادي وطيب وبيحبني، وعمره ما زعلني بكلمة.
بس مشكلتي من أول يوم جواز كانت مع أخته الكبيرة، نادية، اللي عايشة بره مصر، ومع أمه وأخته الصغيرة، سمر.

نادية كانت مسافرة بقالها سنين، ومكنتش موجودة في فرحنا، بس بعتت مع مامتها هدايا كتير لينا، وكان من ضمنهم برواز شيك جدًا، فيه إضاءة وزينة دهبي، شكله غالي ومميز.
حماتي أول ما دخلت بيه الشقة قالتلي: دي هدية نادية يا حبيبتي، هي اللي مختاراهالك مخصوص، وقالتلي لازم يتحط في أوضتكم.
ابتسمت وقلت لها:ربنا يخليها، ده شكله جميل أوي.

قامت حماتي ماسكة البرواز ولفت في الأوضة، وبعدين وقفت في حتة معينة فوق الكومود وقالت: لأ، هنا أحلى، نادية قالتلي المكان ده بالذات.
استغربت شوية، بس قولت يمكن عشان شكل الديكور، وساعدتها تعلقه، ومن ساعتها البرواز بقى جزء من أوضتنا.
في الأول، كل حاجة كانت طبيعية، لحد ما بدأت ألاحظ حاجات غريبة.

كنت مثلًا أتكلم مع أدهم في موضوع بينا، وأقوله إني نفسي نسافر يومين إسكندرية، وبعدها بيومين ألاقي حماتي بتقولي: هو إنتوا ناويين تسافروا إسكندرية؟ طب ما تاخدوني معاكم يا ابني!
أبص لأدهم باستغراب، وهو نفسه يستغرب ويقول: عرفتي منين يا ماما؟
ترد بكل بساطة: يا حبيبي، أنا أمك، مش لازم أعرف كل حاجة؟
وكنت أعدّي الموضوع وأقول يمكن أدهم هو اللي حكى لها.
لكن الموضوع اتكرر بطريقة خلتني أبدأ أشك.

مرة كنت بقول لجوزي إني مضايقة من تصرف معين حصل من سمر، وإن نفسي نتكلم معاها بهدوء عشان متزعلش.
بعدها بيوم، سمر دخلت علينا وهي بتضحك وقالتلي: إيه يا ستي، هو أنا عملتلك إيه عشان تشتكيني لأدهم؟
اتجمدت مكاني، وبصيت لأدهم، لقيته هو كمان مستغرب.
قولتلها: أنا مشتكتش لحد، أنا كنت بتكلم مع جوزي في موضوع بينا.
ضحكت وقالت:يا بنتي بهزر معاكي، إنتي مكبرة الموضوع ليه؟
بس أنا من جوايا مكنتش مرتاحة. بقلم مـنال عـلي

وبدأت ألاحظ إن كل ما نتفق أنا وأدهم نخرج لوحدنا، نلاقي حماتي وسمر فجأة جاهزين ومستنيينا.
مرة كنا متفقين نروح نتعشى بره، وكنت لسه بلبس، لقيت أدهم بيقولي: ماما بتقول إنها هي وسمر تحت، وعايزين يخرجوا معانا.
قولتله بضيق: هو إحنا مش من حقنا نخرج لوحدنا يا أدهم؟
بصلي وقال: معلش يا حبيبتي، دي أمي وأختي، مش هينفع أنزلهم وأقولهم لأ.
نزلنا معاهم، بس طول الطريق كنت حاسة إن في حاجة غلط.

وفي مرة تانية، كنت قاعدة مع أدهم في الصالة، وبقوله إني عايزة أغير شوية حاجات في أوضتنا، وأشيل البرواز اللي فوق الكومود عشان حاسة إنه مش مناسب للمكان.
لقيته اتضايق وقال: ليه يا نور؟ ده هدية نادية، وبعدين شكله حلو.
قولتله: ما أنا مش هرميه، هحطه في مكان تاني.
رد بسرعة: سيبيه زي ما هو، عشان خاطري.
استغربت من تمسكه بيه، بس مردتش أجادله.

ومع مرور الأيام، بدأت أحس إن حماتي وبناتها عارفين عني تفاصيل أكتر من الطبيعي، وإن أي كلمة بقولها لجوزي بتوصل لهم بطريقة أو بأخرى. حصري علي روايات واقتباسات
لحد ما في يوم، كنت راجعة من عند أمي، وطلعت السلم بهدوء، ولما وصلت قدام شقتنا سمعت صوت جاي من أوضة سمر اللي كانت عندنا.
كانت بتتكلم في التليفون وبتضحك.
وقفت من غير ما أقصد، وسمعتها بتقول: أيوه يا نادية، أنا شايفاهم كويس، أهو قاعدين في الصالة.

قلبي دق بسرعة. بقلم مـنال عـلي
نادية؟ شايفاهم إزاي؟
قبل ما ألحق أفهم، الباب اتفتح فجأة، وطلعت سمر قدامي وهي ماسكة موبايلها.
أول ما شافتني، اتخضت وقفلت الشاشة بسرعة.
قولتلها: مالك؟ إنتي اتخضيتي ليه كده؟
قالت بتوتر: ولا حاجة، كنت بكلم نادية.
بصيت للموبايل في إيديها، وحسيت إن في حاجة مش طبيعية.
دخلت شقتي، ولقيت أدهم قاعد بيتفرج على التلفزيون.

حكيتله اللي حصل، لكنه ضحك وقال: يا نور، إنتي بقيتي تشكي في كل حاجة! دي أختي بتكلم أختها، فيها إيه يعني؟
سكت، بس الشك اللي جوايا مراحش.
بعدها بكام يوم، حصل موقف خلاني أبدأ أربط كل الخيوط ببعض.
كنت عند أخويا في المحل، وهو كان مركب كاميرات مراقبة على الموبايل، وبيتابع المحل من خلال برنامج معين.
وأنا قاعدة جنبه، لقيته فاتح التطبيق، فقلتله:هو البرنامج ده بيشتغل إزاي؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة