حماتي طلبت العشا علي حسابي ج 1 حكـايات مني السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

عيني وقعت على كرتونة كبيرة ملزوق عليها تيكت مكتوب عليه اسمي أنا: «فاطمة». قربت وفتحتها وحماتي بتحاول تشدها مني: — متمديش إيدك على حاجة متخصكيش! فتحتها غصب.. مكنش فيها دهب؛ كان فيها صور إيصالات أمانة، وحصر تركات، وصورة واضحة جداً لعمارة أهلي في المنصورة، ومكتوب فوقيها بالقلم الجاف رقم خيالي يمثل تقييم تمنها وسعر بيعها النهاردة!

بصيت ورايا لقيت حسام لسه داخل وقفل الباب وراه وشه في الأرض، وحماتي نطقت بالجملة اللي خلت خناقة المطعم دي جنبها لعب عيال: — عشان حسام أكدلنا إن العمارة دي مسيرها هتبقى بتاعتكم وبيتكوا في الآخر.. ومن حقنا نأمن نفسنا! الجزء التاني: الحقيقة الكاملة الدم غلي في عروقي وبصيت لحسام وأنا مش مصدقة اللي بسمعه: — بتسعروا بيت أبويا وأمي وهما لسه عايشين؟! وبتاخد صورة بطاقتي عشان إيه؟ حسام حاول يقرب مني ويهديني: — بطة افهمي.

. أمي اتورطت في جمعيات وقروض من ورا إخواتي عشان تخلّص أقساط شقتها وماتتحبسش، والناس كانت هتحجز على دهبها، فكنت بفك الرهن شوية بشوية. حماتي قاطعته بمنتهى الجحود ومن غير ما يرمش لها جفن: — وطي صوتك يا بت إنتي، البيت ده كده كده هيورثه حسام مع باقي إخواتك، وحسام شايل طوبة أمي ومسدّد ديوني..

إنتي غريبة عننا ومعندكيش ولد يورث، لو جرالك حاجة ولا اطلقتوا كل ده هيروح للغريب، إحنا بنعمل حساب بكرة وبنضمن حق ابننا اللي حيلته ضاعت عليكي! اكتشفت المخطط كله في ثواني: حسام كان بيستغل توكيل عام كنت عاملاه له من سنين في أمور البنك وبيت أهلي عشان يرهن نصيبي كضامن لقروض أمه، وسلفتي ليلى كانت قاعدة تفرز التركة عشان تضمن نصيب جوزها من «فلوس الهانم».

رجعت خطوتين لورا ومسحت دموع الغدر اللي كانت هتنزل: — تمام.. يعني العزومة والفيش والتشبيه ده كله عشان تضمنوا حقكم في لحم كتاف أبويا؟ طلعت تليفوني بهدوء وطلبت رقمين ورا بعض؛ الأول كان لمحامي العيلة وقولتله جملة واحدة: «إلغي التوكيل العام فوراً اللي باسم حسام واقفل كل الحسابات المشتركة، واعملي محضر سرقة أوراق رسمية». والرقم التاني كان لوالدي، حطيته على الاسبيكر وحكيتله اللي بيحصل قدامهم بالحرف. حسام وشه بهت وركبه خبطت في بعضها؛

لأن والدي هو اللي مشغله في شركته وهو صاحب الفضل في كل قرش بيقبضه. بصيت لحماتي اللي كانت بتفرك إيديها بتوتر، ورميت المفاتيح في وش حسام: — مبروك عليك الشقة اللي خلصت أقساطها يا حسام، بس من اللحظة دي.. شغلك مع والدي بح، وبيتي متدخلوش تاني، وفلوسي اللي طلعت من ورا ضهري هتترد بالمليم يا إما وصل الأمانة اللي في جيبك هيروح للنيابة وتتحبس إنت وأمك سوا.

. وإبقى خلي "العمارة" تنفعكوا! خرجت وقفلت الباب ورايا على صوت صريخ حماتي وهي بتلطم على حسام اللي انهار وقعد على الأرض بعد ما خسر مراته، وشغله، وسمعته في ليلة واحدة. وقفت في نص الصالة والدم نشف في عروقي، ببص لحسام ومستنية أي مبرر عاقل يخرج من بقه، بس نظرته المكسورة كانت كفيلة تأكدلي إن كل ورقة قدامي على السفرة دي حقيقية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة