حنـة اخـت جـوزي انقلبت الكابـوس ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وفي نفس الوقت، قومت وزعت الأكل اللي عملناه في الحنة على الجيران والناس الطيبين في العمارة والشوارع اللي جنبنا، كل واحد ياخد طبقه ويدعي للعروسة ويقول ربنا يجبر بخاطركم ويتمملكم على خير. الدعوات دي كانت كفيلة ترد الروح في البيت وتهدي النار اللي قايدة في صدورنا. جه تاني يوم الصبح، يوم الفرح الموعود. صحيت من الفجر، البيت كان بيتحرك زي خلية نحل.

جوزي كان وصل وشه منور رغم التعب والإرهاق، حضن أمه وباس راسها وقالها طول ما أنا عايش على وش الدنيا، مفيش مخلوق يقدر ينزل دمعتك يا أمي، ارفعي راسك وبنتك هتتجوز زفة ملوكي تشهد عليها المحافظة كلها. روحنا مع بسنت الكوافير، كنت واقفة فوق راسها مش سايباها ثانية، خليت الميكب أرتست تطلعها قمر منور، فستانها كان أبيض كأنه قطعة من الغيم، ولما حطت الطرحة وبصت لنفسها في المراية، ابتسمت أول ابتسامة من يومين، وحسيت إن قلبي ارتاح شوية، بس الرعب الحقيقي كان لسه مستنينا في القاعة.

الساعة بقت تمنية بالليل، معاد الدخول. ركبنا العربيات واتحركنا في زفة على القاعة الكبيرة. طول الطريق وأنا ماسكة إيد حماتي اللي كانت بتترعش وبتسبح على صوابعها ومش قادرة تبص في وش حد من كتر التوتر والخوف من الفضيحة اللي ممكن تقابلها جوة. وصلنا قدام باب القاعة، المزيكة بدأت تعلى، والأضواء كانت بتلمع في كل حتة. العريس كان واقف مستني عروسته وابتسامته وسعت أول ما شافها، مسك إيدها وباس جبينها، وبدأوا يتحركوا على ممر الشرف.

حماتي كانت ماشية وراهم بتتسحب، عينيها عمالة تدور في ترابيزات القاعة يمين وشمال برعب، خايفة تلاقي الكراسي فاضية زي ما خالتها حلفت وقالت. بس أول ما فتحنا باب الصالة الكبيرة والستارة اترفعت.. رجلينا وقفت، وحماتي شهقت شهقة خلت الكل يلتفت ليها! القاعة مكنتش فاضية.

. القاعة كانت بتغلي بالناس، صريخ الزغاريد هز السقف، بس الصدمة مكنتش هنا.. الصدمة كانت في الناس اللي كانوا قاعدين في أول ترابيزة في وش الباب بالظبط، ناس مكناش نتخيل في أسوأ كوابيسنا ولا أحلى أحلامنا إنهم يكونوا موجودين الليلة دي! يتبع..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة