بدأ رئيس المجلس الحديث بحسم سليم، تصرفاتك غير المسؤولة كلفت الشركة مليار دولار من قيمتها السوقية في يومين. نحن هنا للتصويت على إقالتك الفورية. هبّ سليم واقفًا، وصړخ في الشاشة لا تملكون الحق! أنا مؤسس سليم جلوبال، وأنا أكبر مساهم فردي ب 40. لن تستطيعوا جمع نسبة 51 لإقالتي بدوني! في تلك اللحظة بالذات، ضغطتُ على زر الانضمام للاجتماع. ظهرت صورتي على الشاشة الكبيرة في قاعة الاجتماعات وبخلفيتي جبال الألب المغطاة بالثلوج.
كنت أرتدي نظارتي الشمسية، وبجانبي فريدة. ساد الصمت تمامًا. تيبّس سليم في مكانه، وصاح بصوت متحشرج ميرا؟! أنتِ.. أين أنتِ؟ وما الذي يدخلكِ في اجتماع عمل؟! ابتسمتُ ببرود وقلت أهلاً يا سليم. أنا هنا ليس بصفتي زوجتك السابقة؛ فمعاملات الطلاق وصلت إلى مكتب محاميك منذ ساعة.. أنا هنا بصفتي المالك الرئيسي لشركة فينيكس، والتي حازت رسميًا على 45 من أسهم المجموعة.
ومع أصوات بقية الأعضاء المستاءة منك.. نحن نمتلك الآن 75 من القوة التصويتية. سقط سليم على كرسيه كأنه تلقى لكمة جسدية. تلاشت كل ذرة كبرياء من وجهه. نظر إلى الشاشة بذهول وقال أنتِ.. كيف؟ ومن أين لكِ المال؟ أجبتُه بثقة وثبات المال الذي كنت تظن أنني أنفقه على الفساتين والحفلات، كان يذهب للاستثمار في شركات ناشئة بعيدًا عن عينيك.
والتوكيلات العامة التي وقعتها لي قبل سنوات عندما كنت مريضًا بالمرارة وتخاف المۏت، استخدمتُها لإنقاذ شركتي.. نعم، شركتي أنا. أنت كنت الواجهة فقط يا سليم، كنت الممثل الذي يرتدي البدلة، أما العقل المدبر فكان دائمًا يجلس في الظل.. في بيتك. التفتُّ إلى رئيس المجلس وقلت أصوت أنا وشركتي بالموافقة على عزل سليم مهران، وتعيين لجنة إدارة مؤقتة لحين نقل المقر الرئيسي إلى لندن. تم التصويت في ثوانٍ.
وبأغلبية ساحقة، عُزل سليم مهران من الإمبراطورية التي ظن أنه يملكها وحده. الفصل الأخير الستار يسدل على الرماد مرت ستة أشهر على تلك الليلة. أنا الآن أجلس في مكتبي الجديد المطل على نهر التايمز في لندن. شركتي استعادت عافيتها، وأسهمي تضاعفت، واسمي أصبح يتردد في مجلات المال والأعمال كواحدة من أقوى النساء في الشرق الأوسط وأوروبا. أما سليم..
فقد تخلت عنه سوفي بعد أسبوع واحد من طرده من الشركة وإعلان إفلاسه الشخصي بسبب القروض الضخمة التي كان قد أخذها بضمان أسهمه التي تهاوت. علمتُ مؤخرًا من المحامين أنه يعيش في شقة صغيرة مستأجرة في أطراف المدينة، يلاحقه الدائنون وقضايا النفقة، ويمضي يومه بين ردهات المحاكم، محاولاً استجداء أي فرصة عمل صغيرة من شركات كان يرفض حتى مقابلتها في الماضي. أغلقتُ ملف المستندات الأخير، ونظرتُ إلى ساعتي.
. كانت الثالثة فجرًا بالتمام والكمال. لم يهتز هاتفي هذه المرة بړعب أو خېانة. بل أضاء بإشعار من حسابي البنكي يؤكد تحويل أرباح الربع السنوي الجديد. أمسكتُ بهاتفي، وخرجتُ إلى الشرفة أستنشق الهواء البارد، ونظرتُ إلى أضواء لندن الساحرة، ولسان حالي يقول بعض النساء إذا خُذلن يبكين.. وبعضهن الآخر، يشترين العالم الذي خذلهن، ويعدن ترتيبه من جديد. تمت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.