محمود قرب منها. — مين؟ بصت له. وقالت كلمة واحدة: — بابا. أنا ما فهمتش للحظة. لكن محمود فهم. قال: — خالك؟ داليا بدأت تعيط. — ده صوت بابا. يعني والد داليا. راجل اسمه فؤاد. مش كمال. محمود اتجمد. وقال: — مستحيل. داليا صرخت: — أنا عارفة صوت أبويا! قلت: — يعني إنتوا كنتوا شاكين في الشخص الغلط؟ محمود ما ردش. وبعدين موبايله رن. رقم مجهول. فتح مكبر الصوت. قال: — ألو.
صوت راجل جه من الناحية التانية. — أخيرًا لقيتني يا محمود. داليا غطت بوقها. همست: — بابا. فؤاد ضحك. — يا بنتي، ما توقعتش تكوني موجودة. محمود قال: — عمر فين؟ — عايش. — ويوسف؟ — لو وصل المستشفى في الوقت المناسب يمكن يعيش. داليا صرخت: — إنت عملت فيه إيه؟! الصوت قال بهدوء: — أنا ماكنتش عايز أوصل لكده. — ده جوزي! — وأنا أبوكي. — إنت مجنون! — أنا بحمي العيلة. محمود قال: — بتسرق الشركة وبتسمي ده حماية؟ فؤاد ضحك. — إنت لسه فاكر الموضوع فلوس؟
سكتنا. قال: — إنت لسه ما فهمتش الملف اللي لقيته كان بيقول إيه. محمود قال: — فهمني. — الحسابات اللي شفتها مش حسابات سرقة. — أمال؟ — فلوس مدفوعة. — لمين؟ سكت الرجل لحظة. ثم قال: — للناس اللي كانوا حاميين أبوك. محمود اتغير وشه. — أبويا؟ — أبوك ماكانش رجل الأعمال النضيف اللي إنت فاكره. محمود قال بعصبية: — ماتجيبش سيرة أبويا. — ليه؟ خايف الحقيقة توجع؟ سكت. فؤاد أكمل: — الشركة بتاعتكم اتبنت من زمان على صفقات ماكانش ينفع تظهر. — كذاب. — اسأل أمك.
عيني راحت لمحمود. محمود سكت. الصوت قال: — عفاف عارفة كل حاجة. قلت بدون تفكير: — عفاف؟ فؤاد سكت. وبعدين قال: — مريم موجودة معاك؟ محمود قفل عينه. أنا حسيت بخوف. قال فؤاد: — كويس. محمود قال: — مالهاش دعوة. — بقى ليها. — لو قربت منها… — إنت اللي قربتها. سكت لحظة. — أنت فاكر إنها كانت مجرد خطيبتك؟ قلبي ضــ,,ـــــرب. قلت: — يعني إيه؟ محمود بص لي.
فؤاد ضحك. — محمود… إنت ماقولتلهاش؟ محمود قال بسرعة: — اقفل بوقك. قلت: — ماقوليش إيه؟ الصوت رد: — إن أول مرة محمود قرب منك فيها أصلًا… ماكانتش صدفة. اتجمدت. قلت: — إيه؟ محمود قرب مني. — مريم، ماتسمعيش. فؤاد قال: — اسأليه ليه اتعرف عليكي. — محمود؟ سكت. قلت: — جاوبني. قال: — مش بالطريقة اللي هو بيقولها. أنا صرخت: — جاوبني! محمود بص لي. ولأول مرة من ساعة ما قابلته… ماكانش عنده إجابة جاهزة. قلت: — إنت كنت عارفني قبل ما نتعرف؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.